مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٨ - الأئمة، الصادق (عليه السلام)
يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [١].
و أوصى محمّد بن عليّ إلى جعفر بن محمّد (عليهم السلام) و أمره أن يكفّنه في برده [٢] الّذي كان يصلّي فيه يوم الجمعة، و أن يعمّمه بعمامته، و أن يربّع قبره، و يرفعه أربع أصابع، و أن يحلّ عنه أطماره [٣] عند دفنه، ثمّ قال للشهود: انصرفوا رحمكم اللّه.
فقلت له: يا أبت! ما كان في هذا [٤] بأن يشهد عليه! فقال:
يا بنيّ! كرهت أن تغلب [٥]، و أن يقال:
لم يوص إليه، و أردت أن تكون لك الحجّة.
إعلام الورى: الكليني عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس (مثله) [٦].
[١] البقرة: ١٣٢.
[٢] البردة: الشملة المخطّطة.
[٣] قال المجلسي (ره): و أن يحلّ عنه أطماره، الأطمار»- جمع طمر بالكسر- و هو الثوب الخلق، و الكساء البالي، من غير صوف؛ و ضمائر- عنه و أطماره و دفنه- إمّا راجعة إلى جعفر (عليه السلام) أي يحلّ أزرار أثوابه عند إدخال والده القبر، فإضافة الدفن إلى الضمير إضافة إلى الفاعل، أو ضمير دفنه راجع الى أبي جعفر (عليه السلام) إضافة إلى المفعول. أو الضمائر راجعة إلى أبي جعفر (عليه السلام)، فالمراد به حلّ عقد الأكفان و قيل: أمره بأن لا يدفنه في ثيابه المخيطة.
[٤] قال أيضا: «ما كان في هذا» ما نافية أي لم تكن لك حاجة في هذا بأن تشهد أي إلى أن تشهد، أو استفهاميّة أى أيّ فائدة كانت في هذا؟.
[٥] و قال: أنّ تغلب على بناء المجهول أي الإمامة، فإنّ الوصيّة من علامتها أو فيما أوصى إليه ممّا يخالف العامّة، كتربيع القبر أو الأعمّ.
[٦] ٣٠٥، ٢٧٤، عنهما البحار: ٤٧/ ١٣ ح ٩ و ١٠، و رواه في الكافي: ١/ ٣٠٧ ح ٨ عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن (مثله)، عنه حلية الأبرار: ٢/ ٢١٨.
و أورده في المناقب: ٣/ ٣٩٨، و كشف الغمّة: ٢/ ١٦٧ عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و في الصراط المستقيم: ٢/ ١٦٢ عن يونس (قطعة).