مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٣١ - الأخبار، الأصحاب
العرّاد، عن محمّد بن الحسن بن شمّون [١]، عن الحسن [٢] بن الفضل بن الربيع حاجب المنصور، لقيته بمكّة، قال: حدّثني أبي، عن جدّي الربيع، قال:
دعاني المنصور يوما، فقال: يا ربيع! أحضر [لي] جعفر بن محمّد [الساعة] و اللّه لأقتلنّه. فوجّهت إليه، فلمّا وافى، قلت:
يا ابن رسول اللّه! إن كان لك وصيّة أو عهد تعهّده [إلى أحد] فافعل.
قال: استأذن لي عليه. فدخلت إلى المنصور، فأعلمته موضعه، فقال: أدخله.
فلمّا وقعت عين جعفر (عليه السلام) على المنصور، رأيته يحرّك شفتيه بشيء لم أفهمه و مضى.
فلمّا سلّم على المنصور، نهض إليه، فاعتنقه و أجلسه إلى جانبه، فقال له:
ارفع حوائجك. فأخرج رقاعا لأقوام، و سأل في آخرين، فقضيت حوائجه.
فقال المنصور: ارفع حوائجك في نفسك.
فقال له جعفر (عليه السلام): لا تدعني حتّى أجيئك [٣]. فقال له المنصور:
مالي إلى ذلك سبيل، و أنت تزعم للناس يا أبا عبد اللّه أنّك تعلم الغيب.
فقال جعفر (عليه السلام): من أخبرك بهذا؟ فأومأ المنصور إلى شيخ قاعد بين يديه.
فقال جعفر (عليه السلام) للشيخ: أنت سمعتني أقول هذا؟ قال الشيخ: نعم.
قال جعفر (عليه السلام) للمنصور: أ يحلف يا أمير المؤمنين؟!
فقال له المنصور: احلف. فلمّا بدأ الشيخ في اليمين، قال جعفر (عليه السلام) للمنصور:
حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن [٤] أمير المؤمنين (عليهم السلام):
«إنّ العبد إذا حلف باليمين الّتي ينزّه اللّه عزّ و جلّ فيها، و هو كاذب، امتنع اللّه عزّ و جلّ من عقوبته عليها في عاجلته لما نزّه اللّه عزّ و جلّ» و لكنّي أنا استحلفه.
فقال المنصور: ذلك لك.
[١] «شمعون» م، تصحيف. (راجع معجم رجال الحديث: ١٥/ ٢٤٦).
[٢] «الحسين» م. تصحيف.
[٣] «آتيك» م. و تقدم في ص ٤٠٦ «اجيئك» و في هامشه «أجيبك» م.
[٤] «عن» ساقط من نسخة المصدر، و قد حدّث الباقر (عليه السلام)، عن أبيه «السجّاد»، عن جدّه «الشهيد» عن أمير المؤمنين (عليهم السلام).