مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٢٥ - الأخبار، الأصحاب
و دخل الأشجع السلمي على الصادق (عليه السلام) فوجده عليلا، فجلس و سأل [عن علّة مزاجه] فقال له الصادق (عليه السلام): تعدّ [١] عن العلّة، و اذكر ما جئت له، فقال:
ألبسك اللّه منه عافية * * * في نومك المعترى و في أرقك [٢]
تخرج من جسمك السقام كما * * * اخرج ذلّ الفعال من عنقك
فقال: يا غلام! أيّش معك؟ قال: أربع مائة. قال: أعطها للأشجع.
و في عروس النرماشيري: إنّ سائلا سأله حاجة، فأسعفها [٣]، فجعل السائل يشكره، فقال (عليه السلام):
إذا ما طلبت خصال الندى * * * و قد عضّك [٤]الدهر من جهده
فلا تطلبنّ إلى كالح [٥] * * * أصاب اليسارة من كدّه
و لكن عليك بأهل العلى * * * و من ورّث المجد عن جدّه
فذاك إذا جئته طالبا * * * تحبّ اليسارة من جدّه [٦]
استدراك (١) الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عمر بن يزيد قال: رأيت مسمعا [٧] بالمدينة، و قد كان حمل إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) تلك السنة مالا؛
فردّه أبو عبد اللّه (عليه السلام)، فقلت له: لم ردّ عليك أبو عبد اللّه المال الّذي حملته إليه؟
قال: فقال لي: إنّي قلت له حين حملت إليه المال: إنّي كنت ولّيت البحرين الغوص، فأصبت أربعمائة ألف درهم، و قد جئتك بخمسها بثمانين ألف درهم، و كرهت أن أحبسها
[١] عدّى فلان عن الأمر: خلّاه و انصرف عنه.
[٢] الأرق: السهر.
[٣] الإسعاف: الإعانة و قضاء الحاجة. يقال: سعفه بحاجته: قضاها له.
[٤] عضّه الزمان: اشتدّ عليه.
[٥] الكلوح: العبوس.
[٦] ٣/ ٣٩٤ و ٣٩٥، عنه البحار: ٤٧/ ٢٣ ح ٢٦، و روى قطعة منه في أمالي ابن الشيخ: ٢/ ٢٩٠، عنه البحار: ٤٧/ ٥٤ ح ٨٨، و أخرج قطعة منه في مستدرك الوسائل: ٧/ ٢٠٦ ح ٢.
[٧] أي مسمع بن عبد الملك كردين.