مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٠٢ - استدراك
فرأينا أبا عبد اللّه (عليه السلام) حرّك شفتيه، فنطق السيّد، فقال:
جعلني اللّه فداك، بأوليائك يفعل هذا؟
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا سيّد، قل بالحقّ يكشف اللّه ما بك و يرحمك، و يدخلك جنّته الّتي وعد أولياءه.
فقال في ذلك: «تجعفرت بسم اللّه و اللّه أكبر».
فلم يبرح أبو عبد اللّه (عليه السلام) حتّى قعد السيّد على استه.
و روي أنّ أبا عبد اللّه (عليه السلام) لقي السيّد ابن محمّد الحميريّ، فقال:
سمّتك امّك سيّدا، و وفّقت في ذلك، و أنت سيّد الشعراء.
ثمّ أنشد السيّد في ذلك:
و لقد عجبت لقائل لي مرّة * * * علّامة فهم من الفقهاء
سمّاك قومك سيّدا صدقوا به [١] * * * أنت الموفّق سيد الشعراء
ما أنت حين تخصّ آل محمّد * * * بالمدح منك و شاعر بسواء
مدح الملوك ذوي الغنى لعطائهم * * * و المدح منك لهم لغير [٢]عطاء
فابشر فإنّك فائز في حبّهم * * * لو قد وردت عليهم بجزاء
ما تعدل الدنيا جميعا كلّها * * * من حوض أحمد شربة من ماء [٣]
١١- أمالي الطوسي: المفيد، عن محمّد بن عمران، عن عبيد [٤] اللّه بن الحسن، عن محمّد بن رشيد، قال: آخر شعر قاله السيّد ابن محمّد (رحمه اللّه) قبل وفاته بساعة، و ذلك أنّه اغمي عليه و اسودّ لونه، ثمّ أفاق و قد ابيضّ وجهه، و هو يقول:
أحبّ الّذي من مات من أهل ودّه * * * تلقّاه بالبشرى لدى الموت يضحك
و من مات يهوى غيره من عدوّه * * * فليس له إلّا إلى النار مسلك
أبا حسن تفديك نفسي و اسرتي * * * و مالي و ما أصبحت في الأرض أملك
[١] «سمّتك امّك سيّدا صدقت به» خ.
[٢] «بغير»: ع، ب.
[٣] ٢٨٧ ح ٥٠٧، عنه البحار: ٤٧/ ٣٢٧ ح ٢٣.
[٤] في ع و البحار ج ٦: «عبد». و في البشارة: «عبد اللّه بن الحسين».