مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٢١ - الأخبار، الأصحاب
عن عليّ بن ميسر [١]، قال:
لمّا قدم أبو عبد اللّه (عليه السلام) على أبي جعفر، أقام أبو جعفر مولى له على رأسه و قال له:
إذا دخل عليّ فاضرب عنقه.
فلمّا دخل أبو عبد اللّه (عليه السلام) نظر إلى أبي جعفر، و أسرّ شيئا بينه و بين نفسه لا يدرى ما هو، ثمّ أظهر «يا من يكفي خلقه كلّهم و لا يكفيه أحد، اكفني شرّ عبد اللّه [بن محمّد] بن علي» [٢] فصار أبو جعفر لا يبصر مولاه، و [صار مولاه] [٣] لا يبصره.
قال: فقال أبو جعفر: يا جعفر بن محمّد! لقد أتعبتك في هذا الحرّ فانصرف
فخرج أبو عبد اللّه (عليه السلام) من عنده، فقال أبو جعفر لمولاه: ما منعك أن تفعل ما أمرتك به؟!
[قال:] فقال: لا و اللّه ما أبصرته، و لقد جاء شيء حال بيني و بينه.
فقال أبو جعفر: و اللّه لئن حدّثت بهذا الحديث لأقتلنّك.
الخرائج و الجرائح: عن عليّ بن ميسرة (مثله). [٤]
[١] كذا، و يأتي تباعا عن الخرائج «ميسرة». كلاهما وارد، راجع جامع الرواة: ١/ ٦٠٥، و تنقيح المقال: ٢/ ٣١٢.
[٢] هو أبو جعفر عبد اللّه بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب، الخليفة العبّاسي الثاني الّذي بويع بالخلافة بعهد من أخيه السفّاح.
[٣] من الكافي: ٢/ ٥٥٩ ح ١٢.
[٤] ٨، ٤٩٤ ح ١، ٢/ ٧٧٣ ح ٩٦ و في هامشه تخريجات الحديث. و يأتي ص ٤٤٨ ح ١.