فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٦٥ - مسألة ١٦ إذا كان له في ذمة المستحق دين جاز له احتسابه خمسا
..........
نعم، إذا كان له دين على المستحق، و كان الدين بنفسه ربحا فاضلا عن مئونة السنة بحيث تعلق به الخمس، كسائر أمواله جاز احتسابه خمسا، كسائر أمواله لصدق أداء الخمس عليه بنفسه و هذا غير تبديل العين بالدين الذي هو محل الكلام.
هذا على المختار من تعلق الخمس بالأعيان على نحو الشركة فيها- كما هو الصحيح- بل الأمر كذلك لو تعلق به على نحو الكلي في المعين- كما هو خيرة المصنف- للزوم تطبيق الكلي على الربح دون بدله.
و أما على القول بتعلقه بها على نحو الشركة في الماليّة فقد يقال: إن جواز انطباقه حينئذ على ما في ذمة المستحق يكون على القاعدة، بدعوى أنه لا يفرق- عند العقلاء- بين النقد الخارجي و النقد الذمي من حيث الصلاحية لتمثيل الماليّة الخارجيّة.
(و فيه): أولا: عدم تمامية أصل المبنى، إذ قد تقدم أن الأصح تعلق الخمس بنفس الأعيان، كما هو ظاهر الآية الكريمة و غيرها، و لا نخرج عن هذا الظهور إلّا بحجة معتبرة و لم يتم حجة على ذلك في الخمس، و إن تم في الزكاة، و قد تقدم[١] الكلام في ذلك مفصلا عند البحث عن كيفية تعلّق الخمس بالأموال.
و ثانيا: أنه لا يصح ذلك لو كان الدين عروضا، فإن تطبيق المالية على العروض الذمية لا يقاس تطبيقها على النقود الذمية التي قيست على النقود الخارجيّة.
و ثالثا: أن تطبيق المالية على النقود الذمية يحتاج إلى الولاية على ذلك، و القدر الثابت جواز التطبيق على النقود الخارجية، لقيام السيرة و من هنا
[١] في مسألة ٧٥ من فصل ما يجب فيه الخمس.