فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٦٤ - مسألة ١٦ إذا كان له في ذمة المستحق دين جاز له احتسابه خمسا
..........
(و فيه): أنه يشكل إثبات ذلك، للشك في صدق عنوان الإيتاء على الإبراء؛ لأن إيتاء الشيء و إعطاؤه عبارة عن إيتاء نفسه دون بدله، و المفروض احتساب الدين بدلا عن الخمس في العين.
(الثالث) دعوى ولاية المالك على التبديل بما في الذمة، كما له الولاية على التبديل بالنقد، و العروض، فله التبديل بما في ذمة المستحق أيضا.
(و فيه): أنه قد تقدم[١] عدم ثبوت ولايته إلّا على التبديل بالنقد، و قد استشكلنا في ولايته على التبديل بالأعيان و كيف بما في الذمة؛ لأن الدليل على التبديل إنما هو السيرة و القدر المتيقن منها التبديل بالنقود الخارجية دون الأعيان، و دون ما في الذمم و إن كانت من النقود أيضا.
توضيح المقام: أنه بعد ما عرفت من أن الأصح إنما هو تعلق الخمس بالأعيان على نحو الشركة في العين، دون الشركة في المالية كان مقتضى القاعدة الأولية لزوم الأداء من نفس العين لاقتضاء الشركة ذلك، فلا يجوز التبديل بمال آخر إلّا بدليل و لم يثبت ولاية للمالك إلّا ولايته على التبديل بالنقود، لا أكثر، و لو سلّم التعميم لم يثبت سوى التبديل بالأعيان، و أما ولايته على تبديله بالدين- الثابت في ذمة المستحق، سواء أ كان على نحو الإبراء الذي هو من الإيقاع، أو التمليك- بناء على صحة تمليك ما في الذمة- فلم يثبت بدليل، و إن ثبت في الزكاة بالنص الخاص- كما أشرنا- و التعدي منها إليه يحتاج إلى القطع بوحدة الملاك، أو شمول العمومات، و في كليهما منع، أما وحدة الملاك فلا نجزم به، و العهدة على مدعيه[٢] و أما عمومات أداء الخمس فليس فيها ما يصدق على تبديله بالدين[٣].
[١] في ذيل( مسألة ١٤).
[٢] إشارة إلى رد ما في كتاب الخمس و الأنفال: ٣١٥.
[٣] إشارة إلى رد ما في الجواهر في الزكاة ج- ص-