فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٢٤ - مصرف سهم الإمام عجل الله فرجه الشريف
[مصرف سهم الإمام عجل اللّه فرجه الشريف]
و الأحوط له الاقتصار على السادة ما دام لم يكفهم النصف الآخر (١).
فتلخص مما تقدم: أنه لا دليل على لزوم الرجوع إلى الحاكم أو الأعلم إلّا احتمال دخل الاستيذان منه و الرجوع إليه في حصول العلم برضا الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) في الصرف، و لو من باب ولاية الحسبة، لغرض حصول الزعامة الدينيّة، و هو الأحوط في حصول البراءة و تحقق القسمة في الأموال التي تعلق بها الخمس.
مصرف سهم الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف).
(١) (الجهة الرابعة)
في مصرف سهم الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف)، تقدم البحث عن متولي الصرف، هل هو المالك أو الفقيه؟ و أما المصرف في زمن الغيبة فقد اختلفوا فيه على أقوال.
(أحدها): أن يصرف إلى الأصناف الثلاثة من السادة إذا لم يكفهم النصف الآخر، و قد اختاره المحقق في الشرائع[١] و جعل المتولي للصرف الحاكم، و احتاط بذلك في المتن.
و يستدل له[٢] بأن إتمام مئونتهم كان واجبا على الإمام عند حضوره إذا لم يكفهم سهامهم، فكذلك عند غيبته، و يتولاه الحاكم بحق النيابة كما يتولى أداء ما يجب على الغائب؛ لأن الحق الواجب لا يسقط بغيبة من ثبت عليه مؤبدا،
[١] لاحظ الجواهر ١٦: ١٧٠ و ١٧٧ و قال في متن الشرائع:« قيل بل تصرف حصته عليه السّلام إلى الأصناف الموجودين أيضا؛ لأن عليه الإتمام عند عدم الكفاية، و كما يجب ذلك مع وجوده فهو واجب عليه عند غيبته، و هو الأشبه»- الجواهر ١٦: ١٧٠- و قال في المسألة الخامسة:« يجب أن يتولى صرف حصة الإمام عليه السّلام في الأصناف الموجودين من إليه الحكم بحق النيابة كما يتولى أداء ما يجب على الغائب»، الجواهر ١٦: ١٧٧.
[٢] لاحظ الجواهر ٦: ١٧١.