فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٨ - خمس الأرباح و الروايات المفسرة
..........
فأما الذي أوجبت من الضياع و الغلّات في كلّ عام فهو نصف السدس ممن كانت ضيعته تقوم بمئونته، و من كانت ضيعته لا تقوم بمئونته فليس عليه نصف سدس، و لا غير ذلك[١].
و محصل مفاد هذه الصحيحة هي الأحكام التالية:
١- إيجابه عليه السّلام الخمس في خصوص الذهب و الفضّة التي حال عليهما الحول في سنة واحدة، و هي سنة ٢٢٠ ه ق، و هي سنة وفاته عليه السّلام تطهيرا و تزكية لمواليه عما قصّروا في أداء ما يجب عليهم.
٢- رفع الخمس في تلك السنة عن غيرهما من الأموال المكتسبة تخفيفا عنهم جبرا لما يأخذه السلطان منهم، و موارد التخفيف المذكورة في كلامه عليه السّلام هي: ١- المتاع ٢- الآنية ٣- الدّواب ٤- الخدم ٥- ربح التجارة ٦- ربح الضيعة التي لا تفي بالمئونة و هذه فوائد مكتسبة.
٣- وجوب الخمس في كل عام من دون أي تخفيف أو إسقاط فريضة من اللّه تعالى في الغنائم و الفوائد غير المكتسبة، كالجائزة و الميراث غير المحتسب، و المال المأخوذ من العدو، و المال الذي لا يعرف له صاحب مستشهدا بالآية الكريمة.
٤- إيجابه عليه السّلام نصف السدس في ربح الضيعة التي تفي بالمئونة في كل عام، و الظاهر أن المراد أعوام حياته عليه السّلام كما يأتي.
و قد طرحت حول هذه الصحيحة أسئلة و هي (الأول) أن الإمام عليه السّلام مبيّن للأحكام، لا مشرع لها، فكيف يقول: أوجبت، و لا أوجبت.
طرحه في منتقى الجمان (٢: ١٤١)[٢] نقلا عن بعض المستشكلين.
[١] الوسائل ٩: ٥٠١، الباب ٨ من أبواب ما يجب ما فيه الخمس، الحديث ٥.
[٢] لاحظ الحدائق ١٢: ٣٥٥ أيضا.