فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٠ - خمس الأرباح و الروايات المفسرة
..........
القائم بالحق، كما كانت للنبي الأعظم صلّى اللّه عليه و آله و هي ثابتة لأوصيائه المعصومين عليهم السّلام و بهذا يندفع سائر الإشكالات الواردة على هذه الصحيحة.
السؤال الثاني: سلّمنا الولاية إلّا أن المعهود في النقدين إنما هو الزكاة بعد مضي الحول، فكيف أوجب عليه السّلام فيهما الخمس، و أما الأموال الأخرى التي أسقط عنها الخمس من المتاع، و الآنية، و الدّواب، و الخدم، فتعلق الخمس بها غير معروف؛ لأنها من المئونة فما معنى التخفيف بإسقاط الخمس عنها، نعم لا مانع من رفعه في خصوص ربح التجارة إذا فضل عن مئونة السنة و قد أجيب عنه بوجوه:
(الأول)[١] أنه لا مانع من فرض ذلك كله محصّلا مما يجب فيه الخمس، كما لو وقعت هذه كلها في ربح تجارة، و نحو ذلك و تعلق بها الخمس بشرائطه، فأوجب عليه السّلام الخمس في النقدين استثناء من ربح التجارة؛ لأن بقاءهما بعد مضي الحول تكون أمارة على الاستغناء عنهما، فليس في الأخذ منهما ثقل على من بيده، و عفى عن خمس بقية الموارد المذكورة، و منها ربح التجارة إلّا في النقدين، و هذا هو مقتضى وحدة السياق في مورد النفي و الإثبات، و إلّا فلا معنى لقوله عليه السّلام و لم أوجب عليهم في متاع و لا آنية، و لا دواب، و لا خدم، فإن هذه الأربعة تكون من المئونة لا يتعلق بها الخمس كي يعفى عنها، و عليه لا يكون إيجابه عليه السّلام الخمس في النقدين تشريعا منه عليه السّلام ابتداء، و إن كان له ذلك، بل هو تأكيد لما فرضه اللّه من خمس الأرباح؛ نعم إسقاطه عن بقية الأموال المذكورة يكون من باب الولاية، فإيجاب الخمس فيهما أصلي، و الإسقاط عن غيرهما ولائي؛ لثبوت
[١] منتقى الجمان ٢: ١٤٣ به نقل الحدائق عنه ١٢: ٣٥٩.
و يقرب منه ما في مستند العروة( كتاب الخمس): ٢٠٢.