فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٠١ - هل تعتبر العدالة في المستحقين
[هل تعتبر العدالة في المستحقين.]
و لا يعتبر في المستحقين العدالة (١).
و أوضح منه ما لو استقل رجوعه في نظر العرف بحيث لم يعد من تتمة سفره الذي قصد به الغاية المحرمة، كما لو ارتدع عن قصده في أثناء الطريق، فرجع أو ندم على عمله و تاب، فإنه يجوز الدفع إليه حينئذ حتى عند القائلين بالمنع، لعدم كونه سفر معصية حينئذ، و الظاهر أن السيد الاستاذ قدّس سرّه لا يريده أيضا.
هذا مضافا إلى أن العطاء قد لا يكون إعانة على الإثم كما لو صرف المال فى الأكل و الشرب، دون السفر المحرّم.
فتحصل مما ذكرنا أنه لو صدق الإعانة على الإثم على إعطاء الخمس لابن السبيل العاصي في سفره لم يجز لعدم تحقق الامتثال بالمحرم أو المبغوض، فلا بد من ملاحظة موارد صدق الإعانة، أو عنوان آخر من العناوين المحرمة كتشييد الظالم و تقريره على عمله المحرّم و ظلمه للآخرين كما في إعطاء المال لقطاع الطريق و أمثالهم ممن يسعون في الأرض فسادا، لانصراف أدلة تشريع الخمس و الزكاة- المبني على إعانة الفقراء و المساكين من المسلمين- عن الظلمة و قطاع الطريق و أمثالهم، فعليه لا يعطى الخمس لمثل هؤلاء و لو في الإياب و الرجوع عن سفرهم المحرم قاصدين بلدهم، فلاحظ.
هل تعتبر العدالة في المستحقين.
رأي المشهور.
(١) المشهور عدم اعتبار العدالة في مستحق الخمس، بل في الجواهر[١]:
«لا أجد فيه خلافا، كما اعترف به في المدارك و الرياض بعد نسبته في أولهما إلى مذهب الأصحاب».
[١] جواهر الكلام ١٦: ١١٥.