فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٠٢ - هل تعتبر العدالة في المستحقين
..........
و الوجه في عدم اعتبارها هو إطلاق الأدلة كتابا و سنة، و عدم الدليل على التقييد، بل يؤيدها السيرة المستمرة خصوصا في غير معلوم الفسق.
هل قائل باعتبار العدالة.
قال في الجواهر[١] «قد يوهم ما في المتن[٢] الخلاف فيه، بل لعله من المرتضى لما حكى عنه من اعتبارها في الزكاة ...».
و قد يستدل على اعتبارها في مستحق الخمس بوجهين لا يعتمد على شيء منهما كما أشار قدّس سرّه[٣].
(الأول) بدلية الخمس عن الزكاة فلو قلنا باعتبار العدالة في مستحق الزكاة لزم اعتبارها في مستحق الخمس أيضا و الجواب عن ذلك: أنه لم يثبت اعتبارها في الزكاة، لعدم قيام دليل هناك[٤] يمكن الاستناد إليه في اعتبار العدالة، فلا مجال للقول به هنا بطريق أولى.
(الوجه الثاني) كون الدفع إلى الفاسق إعانة على الإثم.
و فيه: أولا أنه لا دليل على حرمة الإعانة على الإثم، و إنما المحرم هو التعاون عليه، كما ذكرنا في محله.
و ثانيا: أن الكلام في مجرد اعتبار العدالة بعنوانه الأولي من دون سببية الإعطاء للإعانة على الإثم، إذ مجرد الإعطاء من دون قصد ترتب المعصية عليه، أو من دون ترتبها عليه رأسا لا يكون من الإعانة على الإثم؛ لأن الإتيان بالمقدمة
[١] جواهر الكلام ١٦: ١١٥.
[٢] لأنه قال في متن الشرائع« و العدالة لا تعتبر على الأظهر» فإن التعبير بالأظهرية يوهم وجود المخالف.
[٣] أعني صاحب الجواهر ١٦: ١١٥.
[٤] قال المصنف قدّس سرّه في كتاب الزكاة في فصل أوصاف المستحقين:« الثاني: أن لا يكون ممن يكون الدفع إليه إعانة على الإثم، و إغراء بالقبيح، فلا يجوز إعطاؤها لمن يصرفها في المعاصي خصوصا إذا كان تركه ردعا له عنها، و الأقوى عدم اشتراط العدالة، و لا عدم ارتكاب الكبائر و لا عدم كونه شارب الخمر ...».