فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٧٣ - المبحث الثالث في كيفية القسمة و بيان مستحق السهام
..........
و هذه الروايات و إن كانت ضعيفة الإسناد- ما طعن عليها في المدارك- إلّا أن الأصحاب قد اتفقوا على العمل بها في المقام، و لعلها تكون جابرة لضعفها، فتأمل.
(الوجه الثالث) الإطلاق المقامي للأخبار[١] الدالة على تشريع الخمس في بقية الأنواع، فإن عدم التعرض فيها لمصرفه ظاهر في إيكال معرفته إلى ظاهر الآية الكريمة، و نحوها من نصوص التقسيم.
فتحصل: أنه لا إشكال في أصل الحكم فلا مجال لتشكيك صاحب المدارك في المسألة.
و أما ما في بعض الروايات[٢] مما يلوح منه اختصاص خمس الأرباح بالإمام عليه السّلام فلا يمكن الاستدلال به على التخصيص، لعدم كونها في مقام البيان من حيث المصرف، بل غاية ما هناك وجوب إيصاله إلى الإمام عليه السّلام لا سيما إذا كان مطالبا له، فلاحظ.
(الأمر الثاني)
في حكم سهم الإمام بعد القبض قال الفقيه الهمداني قدّس سرّه[٣]: «إن الأسهم الثلاثة التي دلت الأدلة على أنه بالفعل سهم إمام العصر عليه السّلام من حيث إمامته إنما هي الأسهم الثلاثة الثابتة في الخمس من حيث هو، فلا تتمشى في الخمس الذي
[١]( منها) ما ورد في خمس المعادن كرواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام( في حديث) قال:« عليها- يعني المعادن- الخمس جميعا».
- الوسائل ٩: ٤٩١، الحديث الأول- و نحوها غيرها في نفس الباب، ط م: قم.
( و منها) ما ورد في خمس الكنوز كرواية الحلبي« أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الكنز كم فيه ثم فقال: الخمس ...».
- الوسائل ٩: ٤٩٥، الحديث الأول إلى غير ذلك من الروايات الواردة في أنواع الخمس فراجع.
[٢] لاحظ روايات باب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس- الوسائل ٩: ٤٩٩- الحديث ٢ و ٣ و ٥، ط م: قم و هي روايات علي بن مهزيار توهم اختصاص خمس الأرباح بالإمام عليه السّلام.
[٣] مصباح الفقيه( كتاب الخمس): ١٤٥ في شرح عبارة الشرائع، الطبع الحجري.