فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٧١ - المبحث الثالث في كيفية القسمة و بيان مستحق السهام
..........
تتمة.
نذكر فيها أمرين.
(الأول) في اتحاد أنواع الخمس في المصرف قال في المدارك[١]: «و اعلم أن الآية الشريفة إنما تضمنت ذكر مصارف الغنائم خاصة إلّا أن الأصحاب قاطعون بتساوي الأنواع في المصرف ...».
و في المستمسك[٢] «و عن جماعة دعوى الإجماع- صريحا و ظاهرا- عليه».
أقول: و يدل على ذلك وجوه.
(الأول) إطلاق الآية الكريمة، فإن «الغنيمة» تعم جميع أنواع الخمس- سواء خمس الغنائم الحربية، أو ارباح المكاسب أو غيرهما- كما عن المحقق في المعتبر[٣] التصريح بذلك- و قد تقدم الكلام في ذلك في أول بحث خمس أرباح المكاسب، فإذا لا يرد عليه ما توهم من اختصاص «الغنيمة» بغنائم الحرب، كما في المدارك.
و مما يشهد بعموم الآية الكريمة لمطلق أنواع الخمس جملة من الروايات[٤]
[١] عند شرحه لمتن الشرائع في الفصل الثاني في كمية القسمة و كيفيتها.
[٢] المستمسك ٩: ٥٧٠.
[٣] بنقل صاحب المدارك.
[٤] كصحيحة علي بن مهزيار قال عليه السّلام فيها« فأما الغنائم و الفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام، قال اللّه تعالى:
وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ ....
- الوسائل ٩: ٥٠١، الحديث ٥- و رواية حكيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ قال: هي و اللّه الإفادة يوما بيوم ...».
- الوسائل ٦: ٣٨٠، الباب ٤ من أبواب الأنفال، الحديث ٨- ط اسلامية.-- ٣- ما عن الفقه الرضوي بعد ذكر الآية، و هي قوله عز و جل: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ ... الآية« و كل ما أفاده الناس فهو غنيمة لا فرق بين الكنوز، و المعادن و الغوص ...».
- المستدرك في الباب ٦ من أبواب يجب فيه الخمس، الحديث.