فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٥٤ - مسألة ٧٨ ليس للمالك أن ينقل الخمس إلى ذمته ثم التصرف فيه
[مسألة ٧٨: ليس للمالك أن ينقل الخمس إلى ذمته ثم التصرف فيه]
(مسألة ٧٨) ليس للمالك أن ينقل الخمس إلى ذمته ثم التصرف فيه كما أشرنا[١] إليه، نعم يجوز له ذلك بالمصالحة مع الحاكم، و حينئذ فيجوز له التصرف فيه، و لا حصة له[٢] من الربح إذا اتجر به (١) و لو فرض تجدّد مؤن له في أثناء الحول على وجه لا يقوم بها الربح انكشف فساد الصلح.
نقل الخمس إلى الذمّة (١) يقع الكلام في هذه المسألة عن جهات:
(الأولى): أنه هل للمالك- بعد استقرار الخمس- أن ينقل الخمس إلى ذمته مع الضمان، ثم يتصرف فيه، أو لا؟
منع المصنف قدّس سرّه عن ذلك، إذ لا ولاية للمالك- بعد انقضاء السنة و استقرار الخمس- على المال[٣] و أما قبله فلا محذور فيه، لجواز تصرفه فيه مطلقا، كما قامت عليه السيرة القطعية.
(الثانية): ذكر المصنف قدّس سرّه أنه يجوز للمالك أن ينقل الخمس إلى ذمته ثم يتصرف في المال بالمصالحة مع الحاكم، و أنه لا حصة للحاكم حينئذ إذا اتجر المالك به، و الظاهر أن مراده بالمصالحة ما هو المتعارف من إعطاء الخمس للحاكم ثم ردّه إلى المالك دينا في ذمته إلى مدّة[٤] أو أن المراد إذن الحاكم في التصرف في الخمس مع الضمان مطلقا، أو في مدّة معيّنة، و إلّا فالتعبير بالمصالحة
[١] في مسألة ٧٥.
[٢] أي للحاكم، و لا يخفى عدم مساعدة ذلك مع سياق الكلام، لعدم اتحاد مرجع الضمير حينئذ مع السابق و اللاحق لرجوعها إلى المالك، فلاحظ.
[٣] و قد تقدم الكلام في ذلك في ذيل( مسألة ٧٥) في الفرع الثاني و قد عرفت هناك القول بالجواز مع عدم إمكان الأداء فعلا، فلاحظ.
[٤] المعبر عنه في اللغة الدارجة ب« دستگردان» أي« المداورة».