فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٦٢ - مسألة ٧٢ متى حصل الربح، و كان زائدا على مئونة السنة تعلق به الخمس
..........
(الاولى) ما تدل على تأخر الخمس عن مئونة الاكتساب.
و هذه خارجة عن محل الكلام؛ لأن البحث في مئونة الشخص، لا مئونة الاكتساب، و هي:
كصحيحة ابن أبي نصر قال كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام الخمس أخرجه قبل المئونة أو بعد المئونة فكتب بعد المئونة»[١].
فإن السؤال فيها إنما هو عن الإخراج بمعنى الأداء و الإعطاء، كما هو واضح، دون أصل تعلق الخمس بالربح، فكأنه أمر مفروغ عنه من حين حصوله، و لكن لا يدرى متى يجب الإخراج و الأداء فقال عليه السّلام «الخمس بعد المئونة» و ظاهر لفظ «المئونة» هو الصرف الفعلي، لا مقدارها، فدلت على أن الإخراج إنما يكون بعد الصرف الفعلي في المئونة، و هذه الرواية و إن حملت على مئونة الشخص، و لكن لا يبعد أن يكون المراد منها مئونة الاكتساب، و هي لا تحدد بالسنة و نحوها.
صحيحة ابن مهزيار أو حسنته قال «كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل و كثير من جميع الضروب و على الصّناع. كيف ذلك فكتب بخطه: الخمس بعد المئونة»[٢].
و لا يبعد أن يكون المراد «الخمس بعد مئونة الربح لا مئونة الشخص».
(الثانية): ما تدل على تعليق وجوب الأداء على عدم صرف الربح في مئونة الشخص من دون تعرض لها لتحديد أصل التعلق، أعني الحكم الوضعي.
[١] الوسائل ٩: في الباب ١٢، الحديث الأول.
[٢] الوسائل ٩: ٤٩٩، الباب ٨، الحديث الأول.