مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٢٧ - الأخبار، الأصحاب
دفع إليّ إنسان ستمائة درهم- أو سبعمائة درهم- لأبي عبد اللّه (عليه السلام) فكانت في جوالقي [١] فلمّا انتهيت إلى الحفيرة [٢] شقّ جوالقي و ذهب بجميع ما فيه، و وافقت عامل المدينة بها؛
فقال: أنت الّذي شقّت زاملتك [٣] و ذهب بمتاعك؟ فقلت: نعم.
فقال: إذا قدمنا المدينة، فائتنا حتّى اعوّضك.
قال: فلمّا انتهيت إلى المدينة، دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام)؛
فقال: يا عمر! شقّت زاملتك، و ذهب بمتاعك؟ فقلت: نعم.
فقال: ما أعطاك اللّه خير ممّا اخذ منك، إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ضلّت ناقته، فقال الناس فيها:
يخبرنا عن السماء، و لا يخبرنا عن ناقته! فهبط عليه جبرئيل (عليه السلام)، فقال:
يا محمّد! ناقتك في وادي كذا و كذا، ملفوف خطامها بشجرة كذا و كذا.
قال: فصعد المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه، و قال: يا أيّها الناس! أكثرتم عليّ في ناقتي، ألا و ما أعطاني اللّه خير ممّا أخذ منّي، ألا و إنّ ناقتي في وادي كذا و كذا، ملفوف خطامها بشجرة كذا و كذا. فابتدرها الناس، فوجدوها كما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
قال: ثمّ قال:
ائت عامل المدينة، فتنجّز منه ما وعدك، فإنّما هو شيء دعاك اللّه إليه لم تطلبه منه.
دلائل الإمامة: أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى، عن أبيه، قال:
حدّثنا أبو القاسم جعفر بن محمّد الموسائي، قال: حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن نهيك أبو العبّاس النخعي، قال: حدّثنا محمّد بن أبي عمير، عن الحسن، عن أبي حرّان، عن يونس بن يعقوب، عن عمر [٤] (مثله). [٥]
[١] الجوالق: العدل من صوف أو شعر.
[٢] الحفيرة: ماء لبني موجن الضبابي، و لها جبل يقال له: العمود، ينسب إليها (مراصد الاطّلاع: ١/ ٤١٤).
[٣] الزاملة: الدابّة من الإبل و غيرها يحمل عليها.
[٤] «عثمان» م، تصحيف.
[٥] ٨/ ٢٢١ ح ٢٧٨، ١٣٩.
و أخرجه في الوسائل: ١٢/ ١٥٨ ح ٨، و إثبات الهداة: ١/ ٤٤١ ح ٥٠ و البحار: ١٨/ ١٢٩ ح ٣٨.