مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٢٤ - الأخبار، الأصحاب
(عليه السلام)، فقال له: يا أبا بجير! أخبرني حين أصابك الميزاب، و عليك الصدرة [١] من فراء، فدخلت النهر فخرجت، و تبعك الصبيان يعيّطون [٢] [بك] أيّ شي صيّرك على هذا؟
قال عمّار: فالتفت إليّ أبو بجير، و قال لي: أيّ شيء كان هذا من الحديث حتّى تحدّثه أبا عبد اللّه (عليه السلام)؟! فقلت: لا و اللّه، ما ذكرت له و لا لغيره، و هذا هو يسمع كلامي.
فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): لم يخبرني بشيء يا أبا بجير.
فلمّا خرجنا من عنده، قال لي أبو بجير: يا عمّار! أشهد أنّ هذا عالم آل محمّد، و أنّ الذي كنت عليه باطل، و أنّ هذا صاحب الأمر. [٣]
٣٨- مشارق الأنوار للبرسي: عن محمّد بن سنان [قال]:
إنّ رجلا قدم إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) من خراسان، و معه صرر من الصدقات، معدودة مختومة، و عليها أسماء أصحابها مكتوبة، فلمّا دخل الرجل جعل أبو عبد اللّه (عليه السلام) يسمّي أصحاب الصرر، و يقول: أخرج صرّة فلان، فإنّ فيها كذا و كذا.
ثمّ قال: أين صرّة المرأة الّتي بعثتها من غزل يدها؟ أخرجها، فقد قبلناها؛
ثمّ قال للرجل: أين الكيس الأزرق؟ [و كان فيما حمل إليه كيس أزرق] فيه ألف درهم، و كان الرجل قد فقده في بعض طريقه، فلمّا ذكره الإمام (عليه السلام) استحيا الرجل و قال: يا مولاي! في بعض الطريق قد فقدته. فقال له الإمام (عليه السلام): تعرفه إذا رأيته؟ فقال: [نعم.
فقال:] يا غلام! أخرج الكيس الأزرق، فأخرجه، فلمّا رآه الرجل عرفه؛
فقال له الإمام: إنّا احتجنا إلى ما فيه، فأحضرناه قبل وصولك إلينا.
فقال الرجل: يا مولاي! إنّي ألتمس الجواب بوصول ما حملته إلى حضرتك.
فقال له: إنّ الجواب كتبناه و أنت في الطريق. [٤]
[١] الصدرة: الثوب يغشّي الصدر.
[٢] «قال الفيروزآبادي: التعيّط: الجلبة و الصياح و عيط، بالكسر مبنيّة: صوت الفتيان النزقين» منه ره.
[٣] ٣٤٢ ح ٦٣٤، عنه البحار: ٤٧/ ١٥٣ ح ٢١٤ تقدم ص ١٠٤ ح ٨ (مثله).
«أقول: تمامه في باب حدّ المرتد إن شاء اللّه تعالى» منه ره.
[٤] ٩١، عنه البحار: ٤٧/ ١٥٥، و إثبات الهداة: ٥/ ٤٢٠ ح ١٦١. يأتي ص ٣٢٣ ح ١.