مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٠٨ - استدراك
ثمّ مات إسماعيل، فجزع عليه جزعا شديدا، فقطع النوح.
قال: فقيل لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أصلحك اللّه يناح في دارك؟
فقال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال [لمّا مات حمزة]: ليبكينّ [لكنّ] حمزة، لا بواكي له. [١]
٥- و منه: ابن الوليد، عن ابن متيل، عن ابن يزيد، عن ابن فضّال، عن محمّد بن عبد اللّه الكوفي، قال: لمّا حضرت إسماعيل بن أبي عبد اللّه (عليه السلام) الوفاة؛
جزع أبو عبد اللّه (عليه السلام) جزعا شديدا، قال: فلمّا أن أغمضه، دعا بقميص غسيل أو جديد فلبسه، ثمّ تسرّح، و خرج يأمر و ينهى. [٢] قال: فقال له بعض أصحابه:
جعلت فداك لقد ظننّا أنّا لا ننتفع بك زمانا لما رأينا من جزعك؟
قال: إنّا أهل بيت نجزع ما لم تنزل المصيبة، فإذا نزلت صبرنا. [٣]
استدراك
(٦) تنبيه الخواطر: لمّا حضرت إسماعيل بن جعفر الصادق (عليه السلام) الوفاة، نظر الناس إلى الصادق (عليه السلام) جزعا، يدخل مرّة و يخرج اخرى، و يقوم مرّة و يقعد اخرى.
فلمّا توفّي إسماعيل، دخل الصادق (عليه السلام) إلى بيته، و لبس أنظف ثيابه، و سرّح شعره، و جاء إلى مجلسه، فجلس ساكتا عن المصيبة، كأن لم يصب بمصيبة؛
فقيل له في ذلك، فقال (عليه السلام): إنّا أهل بيت نطيع اللّه فيما أحبّ، و نسأله ما نحبّ، و إذا فعل بنا ما نحبّ شكرنا، و إذا فعل بنا ما نكره رضينا. [٤]
٧- إكمال الدين: ابن الوليد، عن الصفّار، عن أيّوب بن نوح، و ابن يزيد معا، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن شعيب، عن أبي كهمس [٥] قال:
[١] ١/ ٧٣، عنه البحار: ٤٧/ ٢٤٨ ح ١٣، و ج ٨٢/ ٨٤ ح ٢٥، و الوسائل: ٢/ ٨٩٢ ح ٢.
(٢) أي في أمر ابنه إسماعيل في كفنه، و دفنه.
[٣] ١/ ٧٣، عنه البحار: ٤٧/ ٢٤٩ ح ١٤، و ج ٨٢/ ٨٦ ح ٣٢، و الوسائل: ٢/ ٩١٩ ح ٥.
[٤] ٢/ ٢٥٣.
[٥] هو الهيثم بن عبد اللّه، أبو كهمس.