مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧٤٠ - (أ)
إذا كان مخلصا للّه أخاف اللّه منه كلّ شيء حتّى هوامّ الأرض و سباعها و طير السماء. [١]
و قال (عليه السلام): إنّ المؤمنين إذا اعتنقا غمرتهما الرحمة، فإذا التزما لا يريدان بذلك إلّا وجه اللّه، و لا يريدان غرضا من أغراض الدنيا، قيل لهما: مغفورا لكما، فاستأنفا.
فإذا أقبلا على المساءلة، قالت الملائكة بعضها لبعض:
تنحّوا عنهما، فإنّ لهما سرّا، و قد ستر اللّه عليهما.
قال إسحاق: فقلت: جعلت فداك، فلا يكتب عليهما لفظهما؛
و قد قال اللّه عزّ و جلّ: ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [٢]؟
قال: فتنفّس أبو عبد اللّه (عليه السلام) الصعداء، ثمّ بكى حتّى اخضلّت [٣] دموعه لحيته، و قال: يا إسحاق، إنّ اللّه تبارك و تعالى إنّما أمر الملائكة أن تعتزل عن المؤمنين إذا التقيا إجلالا لهما، و إنّه و إن كانت الملائكة لا تكتب لفظهما و لا تعرف كلامهما، فإنّه يعرفه و يحفظه عليهما عالم السرّ و أخفى. [٤]
و قال (عليه السلام): إنّ المتكبّرين يجعلون في صور الذّر، فيطأهم [٥] الناس حتّى يفرغ اللّه من الحساب. [٦]
و قال (عليه السلام): إنّ المرء يحتاج في منزله و عياله إلى ثلاث خلال يتكلّفها، و إن لم يكن في طبعه ذلك: معاشرة جميلة، و سعة بتقدير، و غيرة بتحصّن. [٧]
[١] جامع الأخبار: ٢٦٨ ح ٥، عنه البحار: ٧٠/ ٢٤٨ ح ٢٢. مشكاة الأنوار: ١١.
[٢] سورة ق: ١٨.
[٣] ابتلّت.
[٤] الكافي: ٢/ ١٨٤ ح ٢، عنه البحار: ٧٦/ ٣٥ ح ٣٣، و الوسائل: ٨/ ٥٦٣ ح ٢، و الوافي: ٥/ ٦١ ح ١.
و أورده في مشكاة الأنوار: ٢٠١، عنه مستدرك الوسائل: ٩/ ٦٨ ح ١.
[٥] في الكافي: يتوطأهم.
[٦] روضة الواعظين: ٤٤٥. عقاب الأعمال: ٢٦٥ ح ١٠. المحاسن: ١/ ١٢٣ ح ١٣٧.
الكافي: ٢/ ٣١١ ح ١١، عنه البحار: ٧/ ٢٠١ ح ٧٩، و ج ٧٣/ ٢١٩ ح ١١، و الوسائل: ١١/ ٣٠٠ ح ٧، و الوافي: ٥/ ٨٧٠ ح ٧. مشكاة الأنوار: ٢٢٧.
[٧] تحف العقول: ٣٢٢، عنه البحار: ٧٨/ ٢٣٦ ح ٦٣.