مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٦٢ - الأخبار، الأصحاب
طويل- أنّه سمع [رجل] أبا عبد اللّه (عليه السلام) خلاف ما ظنّ فيه [١].
قال: فأتيت رجلين من أهل الكوفة كانا يقولان به فأخبرتهما، فقال واحد منهما:
سمعت و أطعت و رضيت و سلّمت. و قال الآخر، و أهوى بيده إلى جيبه، فشقّه، ثمّ قال: لا و اللّه، لا سمعت، و لا أطعت، و لا رضيت حتّى أسمعه منه.
قال: ثمّ خرج متوجّها إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام)؛
قال: و تبعته، فلمّا كنّا بالباب، فاستأذنّا فأذن لي، فدخلت قبله، ثمّ أذن له فدخل؛
فلمّا دخل، قال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا فلان! أ يريد كلّ امرئ منكم أن يؤتى صحفا منشّرة؟ إنّ الّذي أخبرك به فلان الحقّ.
قلت: جعلت فداك، إنّي أشتهي أن أسمعه منك.
قال: إنّ فلانا إمامك و صاحبك من بعدي- يعني أبا الحسن (عليه السلام)- فلا يدّعيها فيما بيني و بينه إلّا كاذب مفتر، فالتفتّ إلى الكوفيّ، و كان يحسن كلام النبطيّة، و كان صاحب قبالات [٢] فقال لي: «درفه» [٣]. فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
إنّ «درفه» بالنبطيّة: خذها، أجل فخذها، فخرجنا من عنده. [٤]
٣- بصائر الدرجات: محمّد بن عبد الجبّار، عن اللؤلؤي، عن أحمد بن الحسن، عن الفيض بن المختار- في حديث له طويل في أمر أبي الحسن (عليه السلام) حتّى قال له-: هو صاحبك الّذي سألت عنه، فقم فأقرّ له بحقّه. فقمت حتّى قبّلت رأسه و يده، و دعوت اللّه له.
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أما إنّه لم يؤذن له في ذلك.
فقلت [له]: جعلت فداك، فاخبر به أحدا؟ فقال: نعم، أهلك و ولدك و رفقاءك.
و كان معي أهلي و ولدي، و كان يونس بن ظبيان من رفقائي؛
فلمّا أخبرتهم حمدوا اللّه على ذلك، و قال يونس: لا و اللّه، حتّى نسمع ذلك منه.
و كانت به عجلة، فخرج فاتّبعته، فلمّا انتهيت إلى الباب سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول له- و قد
[١] أي في إسماعيل ابن الإمام (عليه السلام).
[٢] القبالة: اسم لما يلتزمه الإنسان من عمل و دين و غير ذلك.
[٣] «درقة» الاختصاص «ذرقه» ب، و كذا ما بعدها.
[٤] ٢٨٤، ٣٣٩ ح ٧ (و اللفظ له) عنهما البحار: ٤٧/ ٨٢ ح ٧٢. تقدّم ص ٢٤٤ ح ٧ عن الخرائج و الجرائح نحوه، فراجع.