مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٦٠ - الأخبار، الأصحاب
فقال: «هر كه درم اندوزد جزايش دوزخ باشد»
و قال: إنّ للّه مدينتين إحداهما بالمشرق و الاخرى بالمغرب، على كلّ مدينة سور من حديد، فيها ألف ألف باب من ذهب، كلّ باب بمصراعين، و في كلّ مدينة سبعون ألف إنسان [١] مختلفات اللغات، و أنا أعرف جميع تلك اللغات؛
و ما فيهما و ما بينهما حجّة غيري و غير آبائي و غير أبنائي بعدي. [٢]
٤- و منه: روي عن عليّ بن أبي حمزة، قال:
دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) مع أبي بصير، فبينما نحن قعود إذ تكلّم أبو عبد اللّه (عليه السلام)، فقلت في نفسي: هذا و اللّه ممّا أحمله إلى الشيعة، هذا حديث لم أسمع بمثله قطّ.
[قال:] فنظر في وجهي، ثمّ قال لي: إنّي أتكلّم بالحرف الواحد [لي] فيه سبعون وجها إن شئت أحدّث كذا، و إن شئت احدّث كذا. [٣]
٥- و منه: روي أنّ أبان بن تغلب، قال: غدوت من منزلي بالمدينة و أنا اريد أبا عبد اللّه (عليه السلام) فلمّا صرت بالباب، خرج عليّ قوم من عنده لم أعرفهم، و لم أر قوما أحسن زيّا منهم، و لا أحسن سيماء منهم، كأنّ الطير على رءوسهم [٤]، ثمّ دخلنا على أبي عبد اللّه (عليه السلام).
فجعل يحدّثنا بحديث، فخرجنا من عنده، و قد فهمه خمسة نفر منّا متفرّقي الألسن:
منها اللسان العربي، و الفارسي، و النبطي [٥]، و الحبشي، و السقلبي [٦].
فقال بعضنا لبعض: ما هذا الحديث الّذي حدّثنا به؟
[١] «لسان» م.
[٢] ٢/ ٧٥٣ ح ٧٠، عنه البحار: ٤٧/ ١١٩ ح ١٦٢، و مدينة المعاجز: ٤٠٩ ح ٢٠١.
[٣] ٢/ ٧٦١ ح ٨١، عنه البحار: ٤٧/ ١١٩ ح ١٦٤. تقدّم ص ٢٣٩ ح ١٩. و في الحديث دلالة على سعة علمه و اطّلاعه (عليه السلام)، و ليس فيه ما يشير إلى معرفته باللغات، فلاحظ.
[٤] «قال الجزري [النهاية: ٣/ ١٥٠] في صفة الصحابة: و كأنّما على رءوسهم الطير و صفهم بالسكون و الوقار، و أنّهم لم يكن فيهم طيش و لا خفّة، لأنّ الطير لا تكاد تقع إلّا على شيء ساكن» منه ره.
[٥] النبط: قوم من العجم كانوا ينزلون بين العراقيين، سمّوا نبطا لاستنباطهم ما يخرج من الأرض، ثمّ استعمل في أخلاط الناس و عوامهم، و منه يقال: كلمة نبطيّة أي عاميّة.
[٦] السقلب: جيل من الناس كانوا يتاخمون الخزر، ثمّ انتشروا من هناك إلى أقطار متعدّدة من أوربا، الواحد: سقلبي، و جمعها: سقالبة.