مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٥٠ - الأخبار، الأصحاب
١٠- و منه: روي أنّ الطيالسي، قال: جئت من مكّة إلى المدينة، فلمّا كنت على ليلتين من المدينة، ذهبت راحلتي و عليها نفقتي و متاعي، و أشياء كانت للناس معي.
فأتيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فشكوت إليه، فقال: ادخل المسجد، فقل:
«اللهمّ إنّي أتيتك زائرا لبيتك الحرام، و إنّ راحلتي قد ذهبت، فردّها عليّ».
فجعلت أدعو، فإذا مناد ينادي على باب المسجد: يا صاحب الراحلة! اخرج، فخذ راحلتك، فقد آذيتنا منذ الليلة! فأخذتها، و ما فقدت منها خيطا واحدا. [١]
١١- و منه: روي أنّ إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):
إنّ لنا أموالا نعامل بها الناس، و أخاف حدثا يفرّق أموالنا.
فقال: اجمع مالك إلى شهر ربيع.
فمات إسحاق في شهر ربيع. [٢]
١٢- و منه: روي عن بشير النبّال، قال:
كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) إذ استأذن عليه رجل [فأذن له] ثمّ دخل، فجلس [٣].
فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): ما أنقى ثيابك هذه و ألينها!!
قال: هي لباس بلادنا، ثمّ قال: جئتك بهديّة، فدخل غلام و معه جراب فيه ثياب فوضعه، ثمّ تحدّث ساعة، ثمّ قام، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
إن بلغ الوقت، و صدق الوصف، فهو صاحب الرايات السود من خراسان يتقعقع [٤].
ثمّ قال لغلام قائم على رأسه: الحقه، فاسأله ما اسمك؟
[١] ٢/ ٦٣٨ ح ٤٢، عنه البحار: ٤٧/ ١٠٧ ح ١٣٥. يأتي ص ٣٣٤ ح ١.
[٢] ٢/ ٦٣٩ ح ٤٥، عنه البحار: ٤٧/ ١٠٨ ح ١٣٨؛
و أورده في كشف الغمّة: ٢/ ١٩٧، عن الدلائل للحميري و في إعلام الورى: ٢٧٦ عن عليّ بن إسماعيل، عن إسحاق بن عمّار (مثله) عنه إثبات الهداة: ٥/ ٣٩٩ ح ١٢٦. يأتي ص ٢٥٩ ح ٢٣.
[٣] «المجلس» ع، «المسجد» ب.
[٤] القعقعة: صوت السلاح و نحوه.