مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٤٥ - ٣- باب آخر فيما جرى له (عليه السلام) بعد قتل العمري
الحوض ولوفا [١] و تكون و أصحابك ببرهوت ملهوفا [٢]
قال: فافحم الرجل و سكت، ثمّ قال: لست أعنيك المسكر، إنّما أعنيك الخمر.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): سلبك اللّه لسانك، مالك تؤذينا في شيعتنا منذ اليوم؛
أخبرني أبي، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، عن جبرئيل، عن اللّه تعالى أنّه قال:
يا محمّد، إنّي حظرت [٣] الفردوس على جميع النبيّين حتّى تدخلها أنت و عليّ و شيعتكما، إلّا من اقترف منهم كبيرة، فإنّي أبلوه في ماله أو بخوف من سلطانه، حتّى تلقاه الملائكة بالروح و الريحان، و أنا عليه غير غضبان [فيكون ذلك حلّا لما كان منه]
فهل عند أصحابك هؤلاء شيء من هذا؟! [فلم أو دع] [٤]
مشارق الأنوار: (مثله) عن أبي الحسن الثاني (عليه السلام). [٥]
٣- باب آخر [فيما جرى له (عليه السلام) بعد قتل العمري]
الأخبار: الأصحاب
١- الكافي: الحسين، عن أحمد بن هلال، عن زرعة، عن سماعة، قال:
تعرّض رجل من ولد عمر بن الخطّاب بجارية رجل عقيلي، فقالت له: إنّ هذا العمريّ قد آذاني، فقال لها: عديه، و أدخليه الدهليز. فأدخلته فشدّ عليه فقتله، و ألقاه
[١] الولف: الصاحب، الصديق. «يقال: و لف البرق: إذا تتابع، و الولوف: البرق المتتابع اللمعان، و لا يبعد أن يكون بالكاف من و كف البيت: أي قطر». منه (ره).
[٢] الملهوف: اللهفان المتحسّر، و في بعض النسخ ملوفا، و هو تصحيف مكوف، كما هو في نسخة المشارق، أي مجموعا، و هو الأصح. و برهوت: واد باليمن، و قيل: هو بقرب حضرموت، جاء أنّ فيه أرواح الكفّار ... (مراصد الاطّلاع: ١/ ١٩٠).
[٣] الحظر: المنع.
[٤] قوله «فلم»، «لم»: فعل أمر من لام يلوم.
[٥] ٣٩ ح ٤٠، ١٨٢ (نحوه)، عنهما البحار: ٤٧/ ٣٨١ ح ١٠٢، و ج ٧٩/ ١٥٣ ح ٦٦.
و أخرجه في البحار: ٦٨/ ١٤٤ عن التمحيص و رياض الجنان.