فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٨٨ - مسألة ٥٩ تخميس رأس المال
..........
أقول: إن اعتبار الشأنية فيما يصرف في المئونة كالدار و اللباس و الفرش و نحو ذلك و إن كان تاما بحيث لا يكون له التبذير و الإسراف و لا يجب عليه التقتير كما يأتي في (مسألة ٦١).
إلّا أن مجرد الشأنية من دون صرف في المعيشة بوجه فلا يكفي في صدق المئونة؛ لأن النسبة بينهما العموم من وجه، فإن زيادة المؤمن من شئونه و ليس من مئونته و قد تكون المئونة دون الشأن أو فوقه و قد يجتمعان، فمجرد وجود مال له للتجارة من دون صرف في المعيشة لا يكفي في صدق المئونة و إن كان من شأنه، و أما حلي المرأة فهي نوع من لباس التجمل كثياب التجمل، فينبغي أن تعد من شئون اللباس، و لا يقاس رأس المال بها؛ لأنه مجرد مال غير مصروف في المعيشة بوجه من الوجوه، كما هو مفروض هذا القول، فصدق المئونة عليه بهذا الاعتبار لا يخلو عن تكلّف، بل منع، كما أنه لا يقاس بالفرش و الأواني المحتاج إليها لأنها في المصروف في المعيشة على الوجه المناسب لها، كما ذكرنا.
(القول الثالث): التفصيل بين الحاجة إلى رأس المال في معيشته و معيشة عائلته بحيث لو أدى خمسه لم يف الباقي بحاجته فهو بحاجة إلى خمسه لأنه لم يف الباقي بحاجته فهو بحاجة إلى مجموع المال، و بين عدمها كما إذا كان له مال آخر يعيش به، أو كان هناك من يتبرع بمئونته فلا يجب الخمس في فرض الحاجة، و يجب في غيره و لا بد من تحديده بقدرها و أما الزائد فيجب تخميسه.
و هذا ما قاله في الغنائم و كأنه خيرة شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه كما ذكرنا و هكذا جاء في تعليقة بعض الأعلام على المتن أيضا.
و يبتني هذا القول على دعوى صدق المئونة على مطلق مال يحتاج إليه في المعيشة سواء أ كان بالصرف مباشرة أو بالاسترباح و صرف الربح فيها،