فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٨٦ - مسألة ٥٩ تخميس رأس المال
..........
عن الربح إنما هي ما يصرف في المعيشة بوجه، و هي على قسمين (أحدهما) ما يصرف عينه فتتلف مثل ما يصرف في المأكول و المشروب، و ما ينفقه في الصدقات و النذورات و الهدايا و الأضياف و نحو ذلك (ثانيهما) ما ينتفع به مباشرة انتفاعا مناسبا له مع بقاء عينه، مثل الظروف لأكل، و الفرش للجلوس، و الدار للسكنى، و الدابة للركوب و نحو ذلك، و أما الاسترباح بمال، ثم صرف الربح في المئونة كما هو الحال في رأس المال المتخذ للتجارة فصدق المئونة عليه لو لم يكن ممنوعا ففي غاية التأمل و لكن عن الغنائم[١] «إن الظاهر أن تتميم رأس المال لمن احتاج إليه في المعاش من المئونة، كاشتراء الضيعة لأجل المستغل»[٢].
حكاه شيخنا الأعظم قدّس سرّه في رسالته في الخمس[٣] و لم يرد عليه بشيء، فكأنه وافقه على ذلك، فإذا كان تتميم رأس المال من المئونة- كاشتراء الضيعة للاستغلال في صورة الحاجة- كان أصل رأس المال في هذه الصورة أيضا كذلك، فمرجع هذا إلى القول بالتفصيل بين الحاجة و عدمها، ثم إن الحاجة قد تكون بلحاظ الشأنية، و اخرى بلحاظ تحصيل المئونة، كما قيل[٤].
[١] غنائم الأيام للمحقق الميرزا القمي المتوفى سنة ١٢٣١- رسالة الشيخ قدّس سرّه في الخمس: ٤٧٩.
[٢] استغل الأرض: أخذ غلتها.
[٣] الخمس( للشيخ الأنصاري): ٢٠١.
[٤] المستمسك ٩: ٥٣٤.