فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٥ - خمس الأرباح و الروايات المفسرة
..........
(الثالث): أن يكون الحصر إضافيا بالنسبة إلى الأنواع التي لا يجب فيها الخمس من الأموال العامة، كالفيء و الأنفال، و ذلك بقرينة رواية اخرى لنفس الراوي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الغنيمة قال: يخرج منه الخمس و يقسّم ما بقي بين من قاتل عليه، و ولى ذلك، و أما الفيء و الأنفال فهو خالص لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله»[١].
فإن هذه صريحة في أن المراد من الغنيمة غنيمة الحرب لقسمة الباقي بين المقاتلين فتكون في مقابل الفيء و الأنفال التي تكون بتمامها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و ليس للمقاتلين و لا غيرهم شيء من ذلك.
الطائفة الثانية من الروايات المعارضة هي ما دلت على وجوب الخمس في أربعة أشياء أو خمسة ليس منها أرباح المكاسب.
(منها): ما عن تفسير النعماني بإسناده عن علي عليه السلام (في حديث): «و الخمس يخرج من أربعة وجوه من الغنائم التي يصيبها المسلمون، و من الكنوز، و من الغوص»[٢].
(و منها) مرسلة حماد بن عيسى عن العبد الصالح أبي الحسن الأول عليه السّلام قال:
«الخمس من خمسة أشياء: من الغنائم، و من الغوص، و الكنوز، و من المعادن، و الملاحة ...»[٣].
و تندفع المعارضة- مضافا إلى ضعف سند المعارض- بأن حصر الخمس في هذه الأشياء يبتني على أحد أمرين إما دخول باقي موارد الخمس كالأرباح في الغنائم، كما هو المحتمل في مرسلة حماد، و إما كون الحصر إضافيا
[١] الوسائل ٩: ٥١٧، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس، الحديث ١٤ و ص ٥٣٦، الباب ٢ من أبواب الأنفال، الحديث ٣.
[٢] الوسائل ٩: ٤٨٩، الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ١٢.
[٣] المصدر المتقدم: الحديث ٤.