فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٨٧ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
الروايات المعارضة (المقدمة الثالثة): لا يصح العمل بإطلاق[١] جملة من هذه الروايات كما أشرنا[٢] و ذلك لامور:
(الأول) معارضتها للروايات الدالة على عدم التحليل صريحا[٣] كما يأتي.
(الثاني): معارضتها للروايات[٤] الدالة على فعلية وجوب الخمس و بقائه على حاله.
١- منها: صحيحة علي بن مهزيار قال: قال لي أبو علي بن راشد، قلت له:
أمرتني بالقيام بأمرك و أخذ حقك، فأعلمت مواليك بذلك، فقال لي بعضهم، و أيّ شيء حقّه؟ فلم أدر ما أجيبه؟ فقال: يجب عليهم الخمس، فقلت: ففي أي شيء؟
فقال في أمتعتهم و صنائعهم، قلت: و التاجر عليه و الصانع بيده؟ فقال: إذا أمكنهم بعد مئونتهم»[٥].
فإن المنساق إلى الذهن سؤالا و جوابا من مثل هذه الرواية إنما هو إرادة الحكم الفعلي المنجّز على شيعتهم العاملين بأحكامهم عليهم السّلام لا مجرد ثبوته في أصل الشرع كي تكون الثمرة علمية محضة.
٢- و منها: ما رواه عن علي بن محمد بن شجاع النيشابوري أنه سأل أبا الحسن الثالث عليه السّلام عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كر ما يزكّى، فأخذ منه العشر عشرة أكرار، و ذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرّا،
[١] كالحديث ١ و ٣ و ٥ و ٩ و ١٤ و ١٥ و ١٦ في الباب ٤ من الأنفال- الوسائل ٩: ٥٤٣.
[٢] في المقدمة الاولى ص ٦٧٧.
[٣] الوسائل ٩: ٥٣٧، الباب ٣ من الأنفال، و فيه ١١ حديثا.
[٤] لاحظ الوسائل ٩: ٤٩٩، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٥] في الباب المتقدم: ٥٠٠، الحديث ٣.