فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٨١ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
لآبائهم ليطيبوا»[١] و نصيبهم من الفيء يشمل الخمس أيضا إلّا أن التحليل فيها يختص بالنكاح و المبتدئ بالتحليل أمير المؤمنين و فاطمة عليهما السّلام بنقل أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليهما السّلام.
٦- معتبرة يونس بن يعقوب قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فدخل عليه رجل من القمّاطين[٢] فقال: جعلت فداك تقع في أيدينا الأرباح، و الأموال، و تجارات، نعلم أن حقّك فيها ثابت، و إنّا عن ذلك مقصّرون، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ما أنصفناكم أن كلفناكم ذلك اليوم»[٣].
و المراد ب «ذلك اليوم» هو يوم حكومة الجائرين الغاصبين لحق آل محمد صلّى اللّه عليه و آله و حقهم يعم الأنفال و الخمس و ظاهرها فرض تعلق الحق بالأموال قبل وقوعها في أيدى الشيعة، فإن ضمان هذه الحقوق على الشيعة يكون كلفة عليهم، دون ما يتعلق بأموال أنفسهم كأرباح مكاسبهم فإنه حق ثابت عليهم مباشرة لا ضمان ما ثبت على غيرهم، و كلفة ضمان ما وجب على الغير إذا وقع تحت اليد تكون علة لتحليل ما يقع تحت يد الشيعة و لو من قبل غير الحكومات الجائرة من الأفراد الذين لا يعتقدون بالخمس أو لا يلتزمون بأدائه لعموم العلة، و هذا يعم جميع الأعصار لاتحاد الملاك لا سيما بملاحظة التعبير بصيغة الجمع.
و قد يقال[٤] إن المراد من «ذاك اليوم» يوم الضيق و الشدّة على الشيعة إما لخوف انتشارهم و إما لكثرة الظلم عليهم باخذ أموالهم فيختص التحليل بمثل
[١] نفس المصدر: ٥٤٧، الحديث ١٠.
[٢] القمّاطين: قوم يعلمون بيوت القصب- المجلسي قدّس سرّه في روضة المتقين ٣.
[٣] نفس المصدر: ٥٤٥، الحديث ٦ و هي و إن كانت ضعيفة السند بطريق الشيخ من أجل محمد بن سنان، و لكنّها معتبرة بطريق الصدوق لخلوه عنه و إن اشتمل على الحكم بن مسكين فإنه ثقة على الأظهر- مستند العروة( كتاب الخمس): ٣٥٢ الثالثة.
[٤] كما يشير إليه الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في كتاب الخمس: ١٨٠ ط م قم.
و الفقيه الهمداني في مصباح الفقيه كتاب الخمس ١٤: ١٠٨ ط: قم.