فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٧٠ - مسألة ١٨ لا يجوز للمستحق أن يأخذ من باب الخمس و يرده على المالك
..........
٣- أن يكون العطاء مشروطا بالردّ بحيث لولاه لم يطب نفسه بالعطاء، و لم يرض بتصرف المستحق في المال.
و الظاهر بطلان هذه الصورة و لا يكون العطاء مملّكا، و لا الآخذ يوجب الملكيّة؛ لأن المفروض تقييده و اشتراطه بالرّد، و الشرط فاسد من ناحية المعطى و الآخذ، لعدم ولاية هذا و لا ذاك على اشتراط رد الخمس.
أما المالك فليس له إلّا أداء الحق و ليس له اشتراط إرجاعه إليه ثانيا كما في سائر الديون.
و أما المستحق فليس له أيضا أن يرد على المالك ما يوجب تضييع حقّ الآخرين، إذ ليس له التصرف في الخمس إلّا بمقدار مئونته، و هذا زائد عليه فرضا، نعم لو كان بمقدار قليل يناسب شأنه، كالهدية المناسبة لحاله بحيث يعدّ من مئونته كان خارجا عن محل الكلام، و لا بأس به.
و بالجملة لا يستحق الفقير أخذ الخمس زائدا على مئونته فليس له قبول اشتراط الرّد من قبل المالك إلّا إذا كان الرد معدودا من مئونته عرفا.
و احتمال فساد الشرط دون المشروط فيصير المال ملكا للآخذ، و لا يجب عليه الرد بدعوى عدم ولاية للمالك إلّا على إقباض المال لمستحقه، و قد حصل، فيصير المال ملكا للمستحق و إن لم يرض به المالك.
مندفع بما ذكرناه من ثبوت ولايته على القسمة و تعيين المستحق، فله أن يمنع عن أخذ هذا المال بخصوصه أو هذا المستحق بخصوصه، و إن لم يكن له الولاية على المنع الكلي.
فتحصل: أن الأخذ في الصورة الثالثة باطل، دون الأولى و الثانية، هذا كله في الأمر الأول و هو حكم الأخذ.