فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٥ - خمس الأرباح و الروايات المفسرة
..........
فإنها صريحة في تطبيق الغنيمة على عموم الإفادة يوما بيوم، و اشتمالها على التحليل لا يقدح فيما هو المقصود من الاستدلال بعموم الآية و سيأتي الجواب عن ذيلها عند التعرض لأخبار التحليل في ذيل مسألة ١٩ من فصل قسمة الخمس.
٣- (و منها) رواية محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات)[١] بسنده عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قرأت عليه آية الخمس فقال: ما كان للّه فهو لرسوله، و ما كان لرسوله فهو لنا، ثم قال: و اللّه لقد يسّر اللّه على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم، جعلوا لربّهم واحدا و أكلوا أربعة أحلّاء، ثم قال: «هذا من حديثنا صعب مستصعب لا يعمل به و لا يصبر عليه إلّا ممتحن قلبه للإيمان»[٢].
فإنها تدل على انطباق الخمس في الآية الكريمة حتى على درهم واحد من خمسة دراهم المرزوقة فيجب أدائه حتى يكون الباقي حلالا و يتوقف ذلك على صدق الغنيمة على مجموع تلك الدراهم فإن قوله عليه السّلام «لقد يسّر اللّه ...» بيان لما شرعه اللّه من الحكم في الآية الكريمة.
و قد يناقش في دلالتها مضافا إلى المناقشة في سندها بأنها ليست بصدد بيان ما فيه الخمس، و أنه مطلق الفائدة، أو خصوص الغنائم الحربيّة ليتمسك بإطلاقها،
[١] بصائر الدرجات: ٤٩- ٥٠.
[٢] الوسائل ٩: ٤٨٤ في الباب الأول من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٦.
و تمام السند مذكور في تعليقة الوسائل( ٩: ٥١٦) و هو ما رواه الصفار في بصائر الدرجات عن أبي محمد، عن عمران بن موسى، عن موسى بن جعفر، عن علي بن أسباط، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السّلام.
و قد يناقش في سندها بجهالة أبي محمد في أول السند، و بالتشكيك في وثاقة محمد بن الفضيل و باشتراك عمران بن موسى بين الزيتوني و الأشعري.