فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٤٦ - مسألة ٨ لا إشكال في جواز نقل الخمس من بلده إلى غيره
..........
مضافا إلى عموم التعليل في النص الوارد في الزكاة لنفي الضمان في نقلها في الصورة المذكورة، كما في.
صحيحة محمد بن مسلم لقوله عليه السّلام فيها: «و إن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان؛ لأنها قد خرجت من يده، و كذلك الوصي الذي يوصى إليه يكون ضامنا لما دفع إليه إذا وجد ربّه الذي أمر بدفعه إليه، فإن لم يجد فليس عليه ضمان»[١].
فإن التعليل بالخروج عن اليد شامل للخمس أيضا، و لا سيما مع عطف الوصي لدلالته على عدم خصوصية للزكاة، و أن الحكم شامل لكل مال يستحقه الغير، كالزكاة و الخمس و الموصى به.
و نحوها صحيحة زرارة قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل بعث إليه أخ له زكاته ليقسّمها فضاعت، فقال ليس على الرسول و لا على المؤدّى ضمان، قلت:
فإنه لم يجد لها أهلا ففسدت و تغيّرت أ يضمنها؟ قال: لا، و لكن إذا عرف لها أهلا فعطبت، أو فسدت فهو لها ضامن حتى يخرجها»[٢].
و الحاصل: أنه لا فرق بين الزكاة و الخمس في عدم الضمان إذا كان النقل من جهة عدم وجود مستحق في البلد.
النقل مع وجود المستحق في البلد.
و أما مع وجود المستحق فهل يكون الناقل ضامنا للخمس إذا تلف الخمس في الطريق أو لا؟
قال في المدارك «فقد قطع المصنف قدّس سرّه و جماعة بالمنع منه؛ لأنه منع للحق
[١] الوسائل ٩: ٢٨٥، الباب ٣٩ من أبواب مستحق الزكاة، الحديث الأول.
[٢] الوسائل ٩: ٢٨٦ في الباب المتقدم.