فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٣٢ - حكم سهم السادة
..........
الاستيذان من الحاكم.
(الجهة الثانية): في لزوم الاستيذان و المراجعة إلى الحاكم في إعطاء هذا السهم إلى أربابه، و عدمه.
اختلفوا في ذلك أيضا، فحكى[١] عن جماعة القول بعدم الاشتراط، و عن بعض القول بالاشتراط، بل عن محكي زاد المعاد للمجلسي نسبته إلى المشهور، بدعوى: أنه من وظيفة الإمام، فيكون من وظيفة نائبه في الغيبة، و الكلام في ذلك يقع في مقامين:
(الأول) فيما هو مقتضى الأصل.
(الثاني) فيما هو مقتضى الأدلة.
الأصل و الاستيذان من الحاكم.
(أما الأول): فقد يقال[٢] إن مقتضى الأصل البراءة؛ لأن وجوب الدفع إلى الإمام أو نائبه تكليف زائد يحتاج إلى دليل، و هو منفي و يقول آخرون[٣] إن مقتضى الأصل الاشتغال فيجب الرجوع إلى الحاكم؛ لأن المقام من الأمور المالية و الأصل فيه الاشتغال، لرجوع الشك في المقام إلى ثبوت ولاية المالك على التعيين (أي تعيين الخمس فيما يفرزه من أمواله المشتركة) و الأصل عدمها.
أقول: إن الأصل الملحوظ في المقام إما أن يكون من ناحية الحكم التكليفي أو من ناحية الحكم الوضعي.
[١] المستمسك ٩: ٥٨٦، و مصباح الفقيه( كتاب الخمس) ١٤: ٢٧٩ و ٢٩٢ و يلوح ذلك من المحقق في الشرائع و الشارحين له حيث إنه خصّ تولي الصرف بالحاكم في سهم الإمام( عجل اللّه فرجه الشريف) دون سهم السادة- راجع الجواهر ١٦: ١٧٧.
[٢] كالفقيه الهمداني في مصباح الفقيه( كتاب الخمس) ١٤: ٢٩٢.
[٣] كالسيد الحكيم قدّس سرّه في المستمسك ٩: ٥٨٦.