فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٢٣ - مسألة ٧ حكم سهم الإمام عليه السلام في زمن الغيبة
..........
(عجل اللّه فرجه الشريف) فإنه مال لشخص مخصوص لا يتعين بعد إشاعته في المال إلّا بقبضه، أو قبض من يقوم مقامه- كما هو واضح[١]- و إلى هذا الوجه أشار في الجواهر[٢] أيضا.
(و فيه): أولا: أن هذا الوجه لا يزيد على ولاية الحسبة على التعيين، و هي لا تنحصر في الحاكم إذ يمكن تحققها لعدول المؤمنين أيضا.
و ثانيا: أنه لا حاجة فيه إلى توسيط شخص ثالث (الحاكم أو العدول) بل يبقى المال على حاله عند المالك إلى أن يصرفه في موارده المقرّرة من المستحقين أو غيرهم مما علم ضرورة جواز صرف سهم الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) فيه فيتخلّص بذلك من الشركة أو اشتغال الذمة، كما هو الحال في سهم السادة، و الزكاة للكفاية قبض المستحق أو المصرف في التعيين.
و ثالثا: أنه ادعى في المستند الإجماع على ثبوت ولاية القسمة للمالك حينئذ، بل استظهر ذلك من الأخبار المتضمنة لإفراز صاحب المال خمسه، و عرضه على الإمام عليه السّلام و تقريره عليه السّلام له.
و لكن يمكن دفع هذا بعدم ثبوت إجماع تعبدي على ذلك، و منع كون مجرد إفراز صاحب المال كافيا في القسمة و إنما كانت تحصل بقبض الإمام، و ليس هناك ما يدل على التقرير سوى قبضه عليه السّلام و ليس فيه دلالة على كفاية إفراز المالك، فتأمل.
[١] و لا يفرق في ذلك بين تعلق الخمس بالأموال على نحو الشركة الحقيقية في العين أو الشركة في المالية أو الكلي في المعيّن أو يكون الخمس في ذمة الشخص إذ في جميع ذلك لا بد من قبض من له الحق أو وكيله حتى يتعين الخمس فيما قبضه أو تحصل البراءة لو كان الخمس في الذّمة.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ١٧٩- ١٨٠.