فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٨٦ - مسألة ٦ لا يجوز دفع الزائد عن مئونة السنة لمستحق واحد
[مسألة ٦: لا يجوز دفع الزائد عن مئونة السنة لمستحق واحد]
(مسألة ٦) لا يجوز دفع الزائد عن مئونة السنة لمستحق واحد و لو دفعة على الأحوط (١).
هل يجوز العطاء فوق الكفاية.
(١) لا إشكال في عدم جواز الإعطاء التدريجي لو حصل الغنى في الدفعات السابقة، لظهور صدق الإعطاء إلى الغني حينئذ، لا الفقير و هذا واضح.
و أما إعطاؤه فوق الكفاية مرة واحدة فهل يجوز أو لا؟
فعن الجواهر[١]: «أنه لا يجد خلافا في المنع» و قال سيدنا الاستاذ (دام ظله) «و الظاهر أن المسألة متسالم عليها»[٢].
و حكى[٣] عن المناهل القول بجواز الإعطاء فوق الكفاية قياسا على الزكاة المدعى فيها الجواز.
و قد يستدل[٤] للجواز بإطلاق أدلة الوجوب، فإن الفقير الذي هو موضوع للخمس أو الزكاة أعم من أن يصير غنيا بالأخذ أم لا، و بتعبير آخر: أنه لم يرد فيها تحديد للمقدار الذي يعطى للفقير سواء الخمس، أو الزكاة.
و الجواب عنه أن العبرة في الجواز و المنع إنما هو بالفقر و الغنى الشرعي و الغنى هو من يملك مئونة سنته فإذا أعطى دفعة واحدة زائدا على مئونة سنته يكون الزائد إعطاء للغني، لا للفقير؛ لأنه ينقلب غنيا بمقدار استلامه لمئونة سنته، و لو في ضمن الزائد، فلا يجوز له أخذ الزائد، لزوال فقره في هذا الحال بأخذه
[١] المستمسك ٩: ٥٧٨.
[٢] مستند العروة( كتاب الخمس): ٣٢٤.
[٣] المستمسك ٩: ٥٧٨.
[٤] المستمسك في كتاب الزكاة ٩: ٢٢١ عند توجيهه لدفع الزكاة للفقير فوق كفاية السنة في ذيل مسألة ٢ من فصل أصناف المستحقين.