فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٧ - خمس الأرباح و الروايات المفسرة
..........
هذه في الذهب و الفضّة التي قد حال عليهما الحول و لم أوجب ذلك عليهم في متاع و لا آنية، و لا دواب، و لا خدم، و لا ربح ربحه في تجارة، و لا ضيعة إلّا ضيعة سأفسر لك أمرها[١] تخفيفا مني عن مواليّ، و منّا منّي عليهم، لما يغتال[٢] السلطان من أموالهم، و لما ينوبهم[٣] في ذاتهم.
فأما الغنائم و الفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام، قال اللّه تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَ ما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ، وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ[٤] و الغنائم و الفوائد يرحمك اللّه فهي الغنيمة يغنمها المرء، و الفائدة يفيدها[٥] و الجائزة من الإنسان للإنسان، التي لها خطر[٦] و الميراث الذي لا يحتسب[٧] من غير أب و لا ابن، و مثل عدو يصطلم[٨] فيؤخذ ماله، و مثل مال يؤخذ لا يعرف له صاحب، و ما صار إلى موالي من أموال الخرّمية[٩] الفسقة، فقد علمت أن أموالا عظاما صارت إلى قوم من موالي، فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصل إلى وكيلي، و من كان نائيا بعيد الشقة[١٠] فليتعمد لإيصاله و لو بعد حين، فإن نيّة المؤمن خير من عمله.
[١] كما فسّره عليه السّلام في ذيل الرواية بقوله عليه السّلام« فأما الذي أوجبت من الضياع ...».
[٢] أي يذهب.
[٣] أي يصيبهم.
[٤] الانفال ٨: ٤١.
[٥] أي يستفيدها.
[٦] أي: قدر.
[٧] أي لا يخطر بباله أنه يرثه.
[٨] أي يستأصل.
[٩] تقدم تعريفهم.
[١٠] أي الناحية.