فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٦٢ - مسألة ٤ لا يصدق من ادعى النسب إلا بالبينة أو الشياع المفيد للعلم
..........
الكذب، و الأحوط طلب الحجة منه على دعواه أما ادّعائه في الفقر فمسموع، و حكم الادعاء للنسب الخاص كالحسينية، و الحسينية، و الموسوية و نحوها حكم الادعاء العام».
فيظهر منه قدّس سرّه قبول دعوى النسب كدعوى الفقر في كلا الموردين الخمس و الزكاة.
و لا يخفى: أن المقصود من قبول قول مدعى النسب أو الفقر في المقام إنما هو بالنسبة إلى دفع الخمس أو الزكاة لا الثبوت شرعا بحيث يترتب عليه الآثار الأخر كالإرث و نحوه لا سيّما عند الخصومات كما نبه عليه في الجواهر[١].
إيراد صاحب الجواهر قدّس سرّه.
و أورد عليه في الجواهر[٢] بقوله «و فيه بحث، لعدم صدق الامتثال قبل إحراز مصداق الموضوع ... إلى أن قال: و القياس على الفقر مع أنه مع الفارق لا نقول به».
فأشار إلى المنع في المقيس عليه مضافا إلى منع القياس لأنه مع الفارق.
و قال سيدنا الاستاذ (دام ظله)[٣] إن الفارق بين الفقر و النسب هو معاضدة دعوى الفقر بالأصل، دون النسب، بل مقتضى الأصل نفيه، فهما متعاكسان من هذه الجهة، و من هنا يصدق مدّعى الفقر، و لا يصدق مدّعي النسب، و ذلك لأن الأصل عدم الغنى، أو عدم المال للشخص المشكوك فقره[٤]
[١] جواهر الكلام ١٥: ٤٠٧.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ١٠٥ كتاب الخمس و ١٥: ٤٠٧.
[٣] مستند العروة( كتاب الخمس): ٣٢١.
[٤] أي في غير المسبوق بالغنى، أو المجهول حالته السابقة، أو من توارد عليه الحالتان الغنى و الفقر مع الشك في السابق منهما.