فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٦١ - مسألة ٤ لا يصدق من ادعى النسب إلا بالبينة أو الشياع المفيد للعلم
..........
بالاشتغال، لعدم صدق الامتثال إلّا بإحراز شرط الواجب، كما في نظائر المقام، فمقتضى الأصل هو الاشتغال، و لو لم نقل بإجراء استصحاب العدم الأزلي في الانتساب إلى هاشم.
و عليه تكون دعوى السّيادة و الانتساب إلى هاشم كسائر الدعاوى تحتاج في ثبوتها إلى حجة معتبرة في مقابل أصالة الاشتغال سواء الحجة الشرعيّة، كالبينة، أو خبر الثقة- بناء على حجيّته في الموضوعات، أو العقلية، كالعلم الوجداني، أو العقلائية كالاطمئنان، و الوثوق، سواء حصل بسبب الشياع المطلق، أو في خصوص بلده، إلى غير ذلك من أسباب العلم، و الاطمئنان، إذ العبرة بالمسبب دون السبب، و هذا واضح.
حجيّة قول مدّعى النسب و عدمها.
إلّا أن الكلام في حجيّة قول مدّعى النسب مجردا عن أيّ حجة خارجيّة.
قول كاشف الغطاء.
يقول الشيخ كاشف الغطاء قدّس سرّه في الكتاب الخمس[١] إنه «يصدّق مدّعي النسب ما لم يكن متهما، كمدّعي الفقر».
و يقول في كتاب الزكاة[٢] أيضا: «و يثبت النسب بالشياع- بما يسمّى شياعا- أو قيام البينة، و الظاهر الاكتفاء بادعائه أو ادعاء آبائه لها مع عدم مظنة
[١] كتاب كشف الغطاء، كتاب الخمس، في المبحث الثاني في قسمة الخمس، في المطلب الأول: ٣٦٣- الطبع الحجري القديم-.
و عنه في الجواهر ١٦: ١٠٥.
[٢] كشف الغطاء كتاب الزكاة في المطلب السادس عند بيان الشرط الخامس لأوصاف المستحقين، و هو أن لا يكون هاشميّا.
و عنه في الجواهر ١٥: ٤٠٧.