فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٥٨ - و ينبغي تقديم الأتم علقة بالنبي صلى الله عليه و آله على غيره، أو توفيره، كالفاطميين
[و ينبغي تقديم الأتم علقة بالنبي صلّى اللّه عليه و آله على غيره، أو توفيره، كالفاطميين]
و ينبغي تقديم الأتم علقة بالنبي صلّى اللّه عليه و آله على غيره، أو توفيره، كالفاطميين (١).
و هذه ضعيفة بالإرسال و إن كانت ظاهرة الدلالة على الاختصاص بأهل البيت إلّا أنه يمكن تضعيف دلالتها أيضا بما جاء في الحديث المذكور بعد ذلك من قوله عليه السّلام «و هؤلاء الذين جعل اللّه لهم الخمس هم قرابة النبي صلّى اللّه عليه و آله الذين ذكرهم اللّه فقال وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ و هم بنو عبد المطلب أنفسهم الذكر منهم و الأنثى ...».
فإنه دال على تعميم موضوع الحكم بالاستحقاق لمطلق بني عبد المطلب، فتخصيص (أهل البيت) بالذكر قبل ذلك لا بد و إن تحمل على الاهتمام، لا على الاختصاص بالخمس، فلاحظ.
فتحصل من جميع ما ذكرنا: أن الروايات الخاصة لا تصلح لتقييد المطلقات الدالة على استحقاق مطلق بني هاشم للخمس.
تقديم الأتم علقة.
(١) قال في الجواهر[١] بعد نفي اختصاص الخمس بأهل البيت «نعم في الدروس: ينبغي توفير الطالبيين على غيرهم، و ولد فاطمة على الباقين، و لا بأس به خصوصا الثاني منه، بل و لا بما في كشف الاستاذ «ليس بالبعيد تقديم الرضوي ثم الموسوي ثم الحسني و الحسيني، و تقديم كل من كان علاقته بالأئمة عليهم السّلام أكثر».
و الوجه في ذلك كله ظاهر، لأن شدة الاهتمام بالاتصال النسبي إلى النبي الأكرم صلّى اللّه عليه و آله إنما هم تعظيم و تكريم له صلّى اللّه عليه و آله و لأهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا و جعلهم في الأصلاب الشامخة و الأرحام المطهرة، و هو من مصاديق المودة في القربى التي هي أجر لرسالته صلّى اللّه عليه و آله.
[١] جواهر الكلام ١٦: ١٠٥.