فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٥٥ - مسألة ٣ مستحق الخمس من انتسب إلى هاشم بالأبوة
..........
بل لم يبارك اللّه إلّا في ذرية الأول منهما (أي أولاد علي عليه السّلام) و إن كان لا خلاف في استحقاق جميع الطوائف- من نسل عبد المطلب أبو السادة العشرة- الخمس و من هنا يظهر وجه تخصيص المصنف قدّس سرّه «العلوي و العقيلي و العباسي» بالذكر، و هو عدم الابتلاء بغيرهم في العصر الحاضر، و إن كان الاستحقاق ثابتا لغيرهم من طوائف بني هاشم.
ثم إن المدار على صدق الهاشمي والد عبد المطلب، و لكن قد انحصر نسله في عبد المطلب كما أشرنا فأولاد عبد المطلب هم بنو هاشم[١] لا غير هذا بيان طوائف بني هاشم.
النصوص العامة.
و أما استحقاقهم للخمس فيدل عليه مضافا إلى الإجماع المحصّل و المنقول كما في الجواهر[٢] إطلاق النصوص المستفيضة[٣] الدالة على حرمة الصدقة على مطلق «بني هاشم» الملازمة لاستحقاقهم الخمس عوضا عنها، إذ لم يفرق فيها بين طائفة و طائفة، فتعم جميع الطوائف المذكورة في المتن و غيرها، إن وجدت لهم ذرية في عصرنا.
هذا مضافا إلى التصريح في بعضها بعموم الحكم للطوائف:
[١] و أما« هاشم» فهو ابن عبد مناف تولد مع أخيه عبد شمس توأمين متلاصقين فصّل بينهما بالسيف، و عبد شمس هو والد أميّة، و من هنا وقع السيف و الحروب الدامية بين بني هاشم و بني أمية، و كان بينهما منافرة و عداوة، و كان لعبد مناف ولدان آخران أيضا احداهما« مطلب» و الآخر« نوفل» و كان بين« هاشم» و أخيه« المطلب» مؤالفة شديدة، و يدعيان البدران، لغاية جمالهما، و من هنا ورد في بعض الروايات أنه قال صلّى اللّه عليه و آله« أنا و بنو المطلب لم نفترق في جاهلية و لا إسلام، و شبك بين أصابعه، و قال بنو هاشم و بنو المطلب شيء واحد»- كنز العمال ٧: ١٤٠- الرقم ١٢٣٧- و كان بين عبد شمس و نوفل محبة و مؤالفة أيضا.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ١٠٤.
[٣] قد تقدم جملة منها في الصفحات المتقدمة.