فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٥١ - مسألة ٣ مستحق الخمس من انتسب إلى هاشم بالأبوة
..........
و فيه: أن هذا الوجه يتحصل في أمور:
(الأول): إطلاق الابن على ابن البنت كما جاء ذلك في مكرر كلامه.
و قد أجبنا عنه بأن هذا مما لا ينكر إلّا أن هذا العنوان ليس موضوعا للخمس.
(الثاني): جعل الموضوع في جملة من الروايات سائر العناوين الشاملة لابن البنت، و هي العناوين الخمسة التي ذكرناها[١] و هي تعم المنتسب بالأم.
و فيه أولا: أن شمولها له محل تأمل و إشكال أيضا كما نبه في الجواهر[٢] و هو ابن اللغة.
و ثانيا: أنه من المقطوع به عدم اختصاص الخمس بهذه العناوين التي تختص بآل الرسول صلّى اللّه عليه و آله لما اتفقوا عليه من استحقاق سائر أولاد عبد المطلب من بني هاشم، كالعباسيين و غيرهم[٣] الخمس لما ثبت في الأخبار المتضافرة أن مستحق الخمس هو مطلق بني هاشم و إن لم يكونوا من أبناء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كما عرفت، فالتخصيص غير مراد قطعا[٤].
و عليه لا بد من علاج هذه الروايات الخاصة بآل محمد صلّى اللّه عليه و آله إما بالقول بأن التخصيص بالذكر كان لأجل أنهم الأصل في هذا الحكم، أو لولايتهم على الخمس، أو بحمل المطلق على المقيد فإنه على تقدير تعميم الآل أو الذرية لمطلق المنتسب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و لو كان بالأم إلّا أنه لا بد من تقييده بتلك الأخبار الدالة على اعتبار عنوان «الهاشمي» المختص بالمنتسب بالأب،
[١] و هي ١- آل محمد صلّى اللّه عليه و آله ٢- ذريته ٣- عترته ٤- قرابته ٥- أهل بيته عليهم السّلام.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ٩٢.
[٣] كالحارثيين و اللهبيين، كما نبه على ذلك في الجواهر ١٦: ١٠٤ عند شرحه متن الشرائع في التعميم لمطلق ولد عبد المطلب، و هم عشرة.
[٤] كما في الجواهر ١٦: ١٠٤- ١٠٥ و احتمل أن يكون الجميع من آله و أهل بيته، فتأمل.