فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٥٠ - مسألة ٣ مستحق الخمس من انتسب إلى هاشم بالأبوة
..........
و قد اعتمد على هذا الوجه نحو اعتماد.
قائلا[١] «و حينئذ فإذا كان التعبير عن مستحق الخمس في الأخبار إنما وقع بهذه الألفاظ التي لا إشكال في دخول المنتسب بالأم إليه صلّى اللّه عليه و آله، فإنّه لا مجال لنزاع القوم في هذه المسألة باعتبار عدم صدق البنوّة على من انتسب إلى هاشم بالأم ... إلى أن قال[٢]: «و تعلق الخصم بعدم صدق الابنية الحقيقة- و إنه لا يقال:
تميمي، و لا «حارثي» إلّا إذا انتسب إلى تميم و إلى حارث بالأب، و الاستناد إلى ذلك الشعر[٣] المنقول في مقابلة ما ذكرناه من المنقول- غير معقول عند ذوي الألباب، و العقول بل هو أوهن من بيت العنكبوت، و أنه لأوهن البيوت، لما شرحناه، و أوضحناه في ذيل تلك الآيات و الروايات.
ثم قال[٤] و يزيده إيضاحا و بيانا جملة من الأخبار على صحة نسبتهم عليهم السّلام بل جميع الذرية إليه صلّى اللّه عليه و آله بأن يقال «محمدي» كما يقال «علوي».
ثم ذكر الأخبار[٥] المشتملة على إطلاق لفظ «المحمدي» على الأئمة و الذرية، مع أن طريقهم إليه صلّى اللّه عليه و آله ليس إلّا بنت الرسول فاطمة الزهراء عليها السّلام.
[١] الحدائق ١٢: ٤٠٥.
[٢] المصدر السابق: ٤٠٦.
[٣] يقصد به البيت المعروف من الشاعر الجاهلي« بنونا بنو أبنائنا و بناتنا- بنوهن أبناء الرجال الأباعد» و قد تكلمنا حوله في التعليقة ص.
[٤] المصدر السابق: ٤٠٦.
[٥] و هي صحيحة عبد الرحيم القصير المتقدمة في تعليقة ص ٥١٦- رواها في أصول الكافي ١: ٢٨٨ و مثلها رواية الصدوق في معاني الأخبار: ٢١٢، عن حمران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام( في حديث) قال فيه بعد ذكر حمران لعقيدته في الإمامة ما صورته:« يا حمران مد المطمر بينك و بين العالم، قلت: يا سيدي و ما المطمر؟ قال: أنتم تسمونه خيط البناء- فمن خالفك على هذا الأمر فهو زنديق، فقلت و إن كان علويّا فاطميّا؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام و إن كان محمديّا علويّا فاطميّا».