فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٢٣ - مسألة ٣ مستحق الخمس من انتسب إلى هاشم بالأبوة
..........
و أبناء السبيل من الخمس يختص بها من كان من آل الرسول صلّى اللّه عليه و آله دون غيرهم، و خالف جميع الفقهاء في ذلك، و قالوا إنها لفقراء المسلمين، و أيتامهم، و أبناء سبيلهم، دون من كان من آل رسول اللّه خصوصا، دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم ...».
و عن العلامة في المختلف «المشهور أن المراد باليتامى، و المساكين، و ابن السبيل في آية الخمس من قرابة النبي صلّى اللّه عليه و آله من بني هاشم خاصّة ذهب إليه الشيخان، و ابن أبي عقيل و أبو الصلاح و باقي فقهائنا، إلّا ابن الجنيد، فإنه قال:
و أما سهام اليتامى و المساكين و ابن السبيل و هي نصف الخمس فلأهل هذه الصفات من ذوي القربى و غيرهم من المسلمين إذا استغنى عنها ذوي القربى، و لا يخرج عن ذوي القربى ما وجد منهم محتاج إليها إلى غيرهم».
فإنه لم ينسب الخلاف إلّا إلى ابن الجنيد على تأمل فيه أيضا.
و في الجواهر[١]: «الإجماع بقسميه على أن المراد بهم أقارب النبي صلّى اللّه عليه و آله لا مطلقا، و إن حكى عن ابن الجنيد ذلك مع استغناء ذي القربى، لكن خلافه غير قادح في محصّل الإجماع فضلا عن محكيه، خصوصا بعد استفاضة الأخبار ...».
و قال المحقق الهمداني قدّس سرّه[٢]: «و ثلاثة من الأسهم الستة، و هي نصف الخمس، للأيتام و المساكين و أبناء السبيل من أقارب النبي صلّى اللّه عليه و آله ممن حرّم عليهم الصدقة بلا خلاف فيه على الظاهر بيننا، كما يدل عليه النصوص الكثيرة ...».
فالمتحصّل مما ذكروه هو أن نصف الخمس الباقي يكون لليتامى و المساكين و أبناء السبيل من بني هاشم.
[١] جواهر الكلام ١٦: ٨٨.
[٢] مصباح الفقيه ١٤: ٢١٠( كتاب الخمس) مزجا مع عبارة متن الشرائع، ثم أشار إلى خلاف ابن الجنيد و الرد عليه، فلاحظ.