فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٢٠ - عدم وجوب البسط على الأفراد
..........
التعبير على نحو الحكم الوضعي، دون التكليفي، كما في الآية الكريمة[١] هذا إذا لم تكن هناك قرينة على الخلاف.
المناقشة في دليل القول بالبسط على الأفراد.
و في المقام قرائن تمنعنا عن الأخذ بما ذكر من الظهور.
١- قوة احتمال أن يكون المراد من «اليتامى و المساكين» في الآية الكريمة الجنس بقرينة عطف «ابن السبيل» فلا دخل لآحاد الأشخاص في الملكية، بل العبرة بالصنف كما في آية الزكاة فتكون الأفراد مصرفا للسهام، لا مالكا لها.
٢- عدم إمكان البسط على الأفراد لأن الآية الكريمة و النصوص الواردة في هذا الباب ظاهرة في وجوب الخمس على كل مكلف في كل فرد فرد من أفراد الربح، لعموم الخطاب لكل مكلف في كل شيء من الغنيمة، و من المعلوم عدم إمكان البسط- لا سيما في هذه الأعصار التي انتشرت فيها فقراء بني هاشم في جميع البلدان- لأفراد الفوائد المكتسبة لآحاد المكلفين على جميع أفراد بني هاشم، فإنه متعسر، بل متعذر غالبا و ذلك لأمرين (احداهما) عدم إمكان الإحاطة بهم جميعا (ثانيهما) قلة المال الذي بيد الأشخاص- غالبا- فلا يكون قابلا لأن يقسط على الجميع، و هذه قرينة قطعية على عدم لزوم استيعاب جميع الأفراد، فتحمل على بيان المصرف و ملكية الجامع لا محالة، و هذا هو الظاهر في كل مورد يكون من هذا القبيل، كما إذا وقف مالا على فقراء المسلمين، أو على علمائهم، و نحو ذلك من العناوين التي يتعذر أو يتعسر- عادة- الإحاطة بجميع مصاديقها، فإنه يتبادر منه صرفه فيهم لا جعله لكل واحد واحد منهم
[١] محصل ما ذكر هو أن مقتضى الجمع بين أمور أربعة هو لزوم الاستيعاب لجميع الأشخاص من الأصناف الثلاثة، و هي: ١- ظهور اللام في الملك ٢- ظهور العطف في الشركة ٣- ظهور الجمع المحلى باللام في العموم الاستغراقي ٤- ظهور الحكم الوضعي في الاستيعاب.