فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٠٣ - ملاحظة المرجحات
[ملاحظة المرجحات.]
و إن كان الأولى ملاحظة المرجحات (١)
المشتركة من دون قصد الإعانة أو عدم تحقق الإثم رأسا لا يكون من الإعانة في شيء، نعم: لو تحققت الإعانة في مورد كان الإعطاء مبغوضا فلا يكون مجزيا، لعدم تحقق الامتثال العبادي بالمبغوض، و الخمس من العبادات كالزكاة و إنما الكلام في صدق الإعانة على الإثم بمجرد الإعطاء للفاسق.
فتحصل: أن الأقوى ما عليه المشهور- المدعى عليه الإجماع- من عدم اعتبار العدالة لا في مستحق الخمس، و لا الزكاة، ما لم يطرأ هناك عنوان ثانوي محرّم.
ملاحظة المرجحات.
(١) ككون المستحق أفضل، أو كونه ممن يستحي من السؤال، أو كونه رحما، و ذلك لما يفهم من النصوص الواردة في باب الزكاة من رجحان ملاحظة الترجيح في إعطائها، و الخمس بدل عن الزكاة.
كخبر عبد اللّه بن عجلان السكوني: «قلت لأبي جعفر عليه السّلام: إني ربما قسمت الشيء بين أصحابه أصلهم به، فكيف أعطيهم؟ فقال عليه السّلام: أعطهم على الهجرة في الدين، و الفقه و العقل»[١].
و اختصاصه بالزكاة مبني على أن المراد ب «الشيء» الزكاة و إلّا فهو أعم من كل ما يعطى للغير سواء الزكاة أو الخمس، أو مال آخر يصل به أصحابه.
و صحيح ابن الحجاج: «سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الزكاة، يفضل بعض من يعطى ممن لا يسأل على غيره؟ فقال عليه السّلام: نعم، يفضل الذي لا يسأل على الذي يسأل»[٢].
[١] الوسائل ٩: ٢٦١، الباب ٢٥ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٢.
[٢] الوسائل ٩: ٢٦١، الباب ٢٥ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث الأول.