فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٧٠ - المبحث الثالث في كيفية القسمة و بيان مستحق السهام
..........
هذه هي الأقوال في المسألة عند الفريقين و الحق ما عليه الإمامية من انتقال ما كان للرسول صلّى اللّه عليه و آله من سهم اللّه و سهمه إلى الإمام المعصوم بعده.
و يدل عليه الأخبار المروية عن أئمة اهل البيت عليهم السّلام نذكر جملة منها:
١- صحيحة البزنطي المتقدمة الواردة في تفسير الآية الشريفة عن الرضا عليه السّلام قال: سئل عن قول اللّه (عزّ و جلّ) وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى فقيل له: فما كان للّه فلمن هو؟ فقال: لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و ما كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فهو للإمام ... الحديث»[١].
٢- مرسلة حماد المتقدمة (في حديث) عن عبد الصالح عليه السّلام «فسهم اللّه و سهم رسول اللّه لأولى الأمر من بعد رسول اللّه وراثة، و له ثلاثة أسهم: سهمان وراثة، و سهم مقسوم له من اللّه و له نصف الخمس كملا ...»[٢].
٣- موثقه ابن بكير فإن فيها «قال: خمس اللّه و خمس الرسول للإمام ...»[٣].
٤- مرسلة أحمد فإن فيها: «فالذي للّه فرسول اللّه أحق به فهو له خاصة، و الذي للرسول هو لذي القربى و الحجة في زمانه، فالنصف له خاصة ...»[٤].
و نحوها غيرها[٥] فتحصل من جميع ما ذكرناه أن السهام الثلاثة كلها للإمام المعصوم بعد الرسول صلّى اللّه عليه و آله و هو الآن صاحب الزمان (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف).
[١] الوسائل ٩: ٥١٢، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٦.
[٢] الوسائل، الباب المتقدم، الحديث ٨.
[٣] الوسائل، الباب المتقدم، الحديث ٢.
[٤] الوسائل، الباب المتقدم، الحديث ٩.
[٥] الوسائل، الباب المتقدم، الحديث ١١ و ١٢ و ١٨ و ١٩، فلاحظ.