فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٦٤ - المبحث الثالث في كيفية القسمة و بيان مستحق السهام
..........
أما سهم اللّه.
فتدل على كونه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مضافا إلى الإجماعات المحكية عدة من الروايات:
١- صحيحة البزنطي عن الرضا عليه السّلام أنه قيل له: فما كان للّه- من الخمس- فلمن هو؟ فقال عليه السّلام لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ...»[١].
٢- مرسل أحمد المرفوع قال: (في حديث) فأما الخمس فيقسّم على ستة أسهم: سهم للّه و سهم للرسول صلّى اللّه عليه و آله ... إلى أن قال: فالذي للّه فلرسول اللّه، فرسول اللّه أحق به فهو له خاصة»[٢].
٣- صحيحة ربعي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا أتاه المغنم أخذ صفوه ... إلى أن قال ثم قسّم الذي أخذه خمسة أخماس يأخذ خمس اللّه عز و جل لنفسه ...»[٣].
٤- مرسلة حماد عن عبد الصالح عليه السّلام (في حديث) قال: فسهم اللّه و سهم رسول اللّه لأولي الأمر من بعد رسول اللّه وراثة، و له ثلاثة أسهم سهمان وراثة، و سهم مقسوم له من اللّه و له نصف الخمس كملا ...»[٤].
فإنها تدل ضمنا على أن ما كان للّه كان لرسوله صلّى اللّه عليه و آله إذ لا معنى لإرث «ولي الأمر» من بعد رسول اللّه إلّا فيما كان له صلّى اللّه عليه و آله.
٦- و نحوها غيرها[٥] ثم لا يخفى ظهور هذه الروايات في أن سهم اللّه كان للنبي صلّى اللّه عليه و آله على وجه الاختصاص و الملكية، بحيث له أن يتصرف فيه كيف يشاء،
[١] الوسائل ٩: ٥١٢، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٦.
[٢] الوسائل ٩: ٥١٤، الحديث ٩.
[٣] الوسائل ٩: ٥١٠، الحديث ٣.
[٤] الوسائل ٩: ٥١٣، الحديث ٨.
[٥] لاحظ الوسائل ٩: ٥١٦، الحديث ١١.