فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٥٩ - المبحث الثالث في كيفية القسمة و بيان مستحق السهام
..........
و لا محذور في لفظ الجمع في «ذوي القربى» لإمكان إرادة مجموع الأئمة عليهم السّلام بقرينة ذكر «الإمام» بعده.
٢- صحيحة البزنطي في تفسير الآية عن الرضا عليه السّلام «فقيل له فما كان للّه فلمن هو؟ فقال: لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و ما كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فهو للإمام ...»[١].
٣- مرسلة أحمد[٢] المتقدمة، و فيها «و الذي للرسول هو لذي القربى، و الحجة في زمانه، فالنصف له خاصة ...».
٤- مرسله حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا، و فيها: «فسهم اللّه، و سهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأولي الأمر من بعد رسول اللّه وراثة، و له ثلاثة أسهم سهمان وراثة، و سهم مقسوم له من اللّه و له نصف الخمس كملا ...»[٣] و نحوها غيرها[٤] مما لا يخفى على المتتبّع.
(الوجه الثاني)[٥] دلالة نفس الآية الشريفة أيضا على أن المراد من «ذي القربى» الإمام المعصوم عليه السّلام من أقرباء الرسول صلّى اللّه عليه و آله خاصة و ذلك بقرينة المقابلة بينه و بين «اليتامى و المساكين و ابن السبيل».
لأن المراد منهم أيضا أقرباء النبي صلّى اللّه عليه و آله كما في الروايات الكثيرة، فلا يناسبها إرادة مطلق الأقرباء من «ذي القربى» الذي جعل له سهم مخصوص، لاستلزامه التكرار الواضح، و كون السهام خمسة، لا ستة، فلا بد من إرادة الإمام خاصة تحفظا على المغايرة بين المعطوف و المعطوف عليه.
[١] الوسائل ٩: ٥١٢، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٦.
[٢] الوسائل ٩: ٥١٤، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٩.
[٣] الوسائل في الباب المتقدم، الحديث ٨.
[٤] لاحظ الباب المتقدم في الوسائل ٦: ٣٥٥.
[٥] أشار إليه في الجواهر ١٦: ٨٦ آخر صفحة بقوله« بل لعل عطف اليتامى و المساكين ...».