فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٥٨ - المبحث الثالث في كيفية القسمة و بيان مستحق السهام
..........
و لم ينسب[١] الخلاف إلّا إلى ابن الجنيد[٢] من أصحابنا بدعوى أن المراد مطلق قرابة الرسول صلّى اللّه عليه و آله، و هو مذهب فقهاء العامة، و غير مقبول عندنا.
و يدل على المختار- مضافا إلى الإجماع- وجوه.
(الأول) الأخبار المروية عن أئمة أهل البيت- و هي العمدة في الباب- و هي عده روايات مستفيضة متضافرة النقل، ينجبر ضعف بعضها بذلك، مضافا إلى تسالم الأصحاب و الإجماع المتكرر في كلماتهم و فيه الكفاية- كما في تعبيرات السيد الاستاذ قدّس سرّه[٣] فخلاف ابن الجنيد، و مستنده ضعيف- كما ستعرف- و أما الأخبار الدالة على المقصود- و قد ورد بعضها في تفسير الآية- فهي.
١- مرسلة ابن بكير عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السّلام في قول اللّه عز و جل وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ ... قال خمس اللّه للإمام و خمس الرسول للإمام و خمس ذوي القربى لقرابة الرسول، الإمام ...»[٤].
[١] الحدائق ١٢: ٣٧٤.
[٢] و هو محمد بن أحمد بن الجنيد، أبو علي، الكاتب، الاسكافي، المتوفى« سنة ٣٨١ ه ق» متكلم، فقيه، محدث، أديب. حكى عنه القول بالقياس، كما عن الشيخ الطوسي رحمه اللّه في الفهرست و قال« فترك لذلك كتبه و لم يعوّل عليها» و لعله كان يجمع بين الطريقين فتأمل، بنقل عن أعلام المكاسب: ٢٥.
[٣] مستند العروة كتاب الخمس: ٣٠٨.
[٤] الوسائل ٩: ٥١٠، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٢.