فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٥٧ - المبحث الثالث في كيفية القسمة و بيان مستحق السهام
سهم للّه سبحانه، و سهم للنبي صلّى اللّه عليه و آله و سهم للإمام صلّى اللّه عليه و آله (١)
المبحث الثالث: في كيفية القسمة- مستحق السهام.
(١) تقدم الكلام في «المبحث الأول» و كان في عدد السهام، و كمية القسمة، هل هي خمسة أو ستة كما أنه تكلمنا، في «المبحث الثاني» و كان في كيفية تعلق الحق بالسهام، و عرفنا أنها على نحو الاختصاص و الملكية، دون الصرف المحض، و يقع الكلام هنا في «المبحث الثالث» و هو في مستحق السهام. أي في كيفية القسمة و يكون الكلام فيه في أمور:
(الأمر الأول) في المراد من «ذي القربى» المذكور. في آية الخمس الذي هو صاحب أحد السهام الستة.
(الأمر الثاني) في حكم السهام الثلاثة الأولى[١] في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
(الأمر الثالث) في حكمها بعد وفاته صلّى اللّه عليه و آله.
أما الأمر الأول: ففي بيان المراد من «ذي القربى» في الآية الكريمة.
رأي الإماميّة.
المعروف، و المشهور عند أصحابنا أن المراد ب «ذي القربى» في الآية الكريمة هو الإمام المعصوم من أئمة أهل البيت عليهم السّلام المنصوبين من قبل النبي صلّى اللّه عليه و آله و لا يعم غيرهم، بل ادعى إجماع الفرقة على ذلك[٢].
[١] أي« سهم اللّه و سهم رسوله و سهم ذي القربى» و الثلاثة الثانية هي« سهم اليتامى و المساكين و ابن سبيل».
[٢] قال الشيخ في الخلاف ٢: ١٢٦ كتاب الفيء، م ٣٩« عندنا أن سهم ذي القربى للإمام، و عند الشافعي لجميع ذي القربى، يستوى فيه القريب و البعيد، و الذكر، و الأنثى، و الصغير و الكبير، إلّا أنه للذكر مثل حظ الأنثيين، و قال المزني، و أبو الثور: الذكر و الأنثى فيه سواء.-- دليلنا: إجماع الفرقة، و دليل الشافعي أن ذلك مستحق بالارث الذي يجرى مجرى التعصيب، فوجب أن يفضّل الذكور على الإناث، و دليل المزني و أبي ثور أن ذلك يستحق بالقرابة، و هم متساوون فيه» و قال في الجواهر( ١٦: ٨٦):« و المراد ب« ذي القربى» في الكتاب و السنة هو الإمام عليه السّلام بلا خلاف معتد به أجده فيه بيننا، بل الظاهر الإجماع عليه، بل هو من معقد إجماع الانتصار و الغنية، كما أنه في التذكرة نسبته إلى علمائنا، و في المنتهى عن الشيخ الإجماع عليه».
أما أهل السنة فراجع لمعرفة أقوالهم إلى« بداية المجتهد ١: ٤٠١ كتاب الجهاد و المحلى ٧: ٢٢٧، و المغني ٦: ٤١٠ إلى ٤١٢».